كرافع الأكبر؟ قال : بكل قائل ، فعليه حينئذ تكون عشرة ، ويأتي تحقيق القول في ذلك إن شاء الله. (1)
وغاية ما يمكن ان يستدل به للقول بالنجاسة انه ماء قليل لاقى نجاسة فينجس ، وبما رواه (2) في المعتبر والمنتهى وعن الخلاف عن العيص بن القاصم قال : سألته « عن رجل أصابه قطرة من طشت فيه وضوء ، فقال إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه » وبالحكم في كثير من الأخبار (3) بإهراق الماء مع إصابة المتنجس له ، وبما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله 7 (4) قال : « الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا يتوضأ به وأشباهه » وربما يستدل له بالإجماع المدعى في التحرير ، قال : « متى كان على بدن الجنب أو الحائض نجاسة عينية كان المستعمل نجسا إجماعا » وفي المنتهى متى كان على جسد المجنب أو المغتسل من حيض وشبهه نجاسة عينية فالمستعمل إذا قل عن الكر نجس إجماعا ، بل الحكم بالطهارة مع الخلو عن النجاسة العينية ، وبالنهي (5) عن استعمال غسالة الحمام.
والكل لا تخلو من نظر ، أما الأول فقد أثبتوا كبراه بالمفهوم من قوله 7 (6) « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » وفيه أنه لا دلالة فيه على نجاسة الماء القليل بكل شيء ، وعلى كل حال ، وكأنهم يفهمون ذلك منه لما هو مركوز
__________________
(1) وأنت خبير بما في هذا التعداد لهذه الأقوال ، لما عرفت أن الثاني ليس قولا لأحد ، كما أن القول بالطهارة مع عدم اشتراط الورود الذي نسب للشهيد قد عرفت ما فيه ، وغير ذلك فتأمل ( منه ; ).
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الماء المضاف حديث 14.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب الماء المطلق.
(4) الوسائل الباب 9 من أبواب الماء المضاف حديث 13 مع اختلاف يسير.
(5) الوسائل الباب 11 من أبواب الماء المضاف.
(6) الوسائل الباب 9 من أبواب الماء المطلق حديث 1 و 2 و 5 و 6.




