مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 424

فأخر الغسل حتى طلع الفجر قال : « يتم صومه ولا قضاء عليه » وقوله 7 في خبر حبيب الخثعمي (1) : « كان رسول الله 6 يصلي صلاة الليل في شهر رمضان ثم يجنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر » ‌الى غير ذلك ، إذ يجب الخروج عنها في مقابلة ما ذكرنا ، وحمل ما يقبل التأويل من الأخبار على إرادة التعجب والإنكار أو مقاربة الفجر أو الفجر الأول أو العذر أو التقية ، ولعلها أصوب كما يلوح من ملاحظتها ، وكيف لا مع اشتمالها على ما سمعت من فعل النبي 6 وهو مناف لمنصب النبوة سيما بعد إشعارها بالمداومة منه على ذلك ، مع انه لا إشكال في كراهته واقتضاءه تأخير صلاة الصبح عن أول وقتها ، بل ترك صلاة الليل وهي واجبة عليه. فلا ينبغي الإشكال في هذا الحكم وعدم الالتفات الى الخلاف المذكور ، مع إمكان إرجاع عبارة الصدوق الى المختار فلاحظ وتأمل.

ثم أنه قد تشعر عبارة المصنف كغيره من بعض العبارات باختصاص هذا الحكم في غسل الجنابة دون غيره ، ويؤيده خلو عبارات القدماء كما قيل عن التعرض لاشتراط صحة الصوم بغسل الحيض والنفاس والمس. اللهم إلا ان يكون اكتفوا عن الأولين بذكرهم شرط صحة الصوم الخلو من الحيض ، وتردد في المعتبر في وجوب غسل الحيض للصوم. قلت : وهو مما ينبغي القطع به بالنسبة إلى غسل المس كما نص عليه بعضهم ونقل عن آخرين ، بل في المصابيح للعلامة الطباطبائي ان المستفاد من كلام الأصحاب هنا وفي كتاب الصوم القطع بعدم توقف الصوم عليه ، ولعل الأمر كما ذكر. ويؤيده مضافا الى ذلك والى الأصل مع عدم الدليل عليه اطباق المسلمين في سائر الأعصار والأمصار على تغسيل الأموات في شهر رمضان نهارا من غير نكير سيرة يحصل القطع بها برأي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يمسك الصائم عنه ووقت الإمساك حديث 5.

الصفحة 34 من 424