مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 424

الخوف بما ذكر دون غيره غير معلوم لنا ، بل لعله لغير ذلك ، هذا ان جعلنا ما في الرواية من البرص علة ، وإلا فقد يكون حكمة ، وما سمعته من الإطلاق المنجبر بالشهرة مضافا الى التعليل بمخافة البرص ، مع كون الكراهة من المتسامح فيها حجتنا على الشيخ ; وابن إدريس المقيدين الحكم بما سمعته من القصد ، لكن لعل الشيخ ذكره محافظة على متن الإجماع ، وما في الرواية الأولى من ظهور القصد لا ينافي ما في الرواية الثانية.

والأقوى شمول الحكم للوضوء والغسل سواء كانت رافعة للحدث أولا ، لصدق اسم الوضوء والاغتسال على ذلك ، بل وسائر الاستعمال مع المباشرة للبدن ، للتعليل مع ترك الاستفصال من رسول الله 6 لعائشة ، واشتمال الأخير على العجين به مع إلقاء الخصوصية والتسامح في المكروه ، فما في كلام المصنف وغيره من تخصيص الحكم بالطهارة ، وكلام ابن إدريس من تخصيص الحكم بالطهارتين فحسب ، وما عن الذكرى من تخصيص الحكم بالطهارة مع العجين لعل الأقوى خلافه ، كما أن الظاهر أن إزالة الخبث من حيث كونه إزالة من غير مباشرة للبدن لا كراهة فيها وإن أطلق الاستعمال عن النهاية والمهذب والجامع ، لكن قد يريدوا المباشرة بالبدن والظاهر بقاء الكراهة وان زالت السخونة ، وفي المنتهى أنه الأقرب ، وعن الذكرى القطع به ، ولعله الظاهر من عبارة المصنف ونحوها للاستصحاب ، وشمول قوله 6 الماء الذي تسخنه الشمس له ، وعن بعضهم الاحتجاج عليه بعدم اشتراط بقاء المبدء في صدق المشتق ، وفيه نظر ، والمدار في التسخين وكون الشمس هي المسخنة العرف ، ولا يندرج فيه ما لو سخنت الشمس آنية كانت فارغة ، ثم وضع فينا ماء فاكتسب تسخينا لحرارة الآنية ، وهل يشترط في الماء القلة أو لا؟ وجهان ، بل قيل قولان ، والأقوى عدم الاشتراط ، وليس لفظ الآنية موجودا في الرواية حتى يتبادر منه القلة ، وإن كان القول الآخر لا يخلو من قوة أيضا ، لأن المتعارف تسخينه القليل ، وان لفظ الآنية وان لم يكن في الرواية لكن الإجماع المتقدم على عدم الكراهة في غيرها كاف ، هذا.

الصفحة 331 من 424