مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 424

تطهير بعض الأجزاء ، وهي تطهر غيرها وهكذا ، والثاني لأن الماء من جهة اتحاده وصيرورتهما ماء واحدا ، وقالوا ليس لنا ماء واحد بعضه طاهر وبعضه نجس ، وكل من الوجهين لا يتأتى بالمضاف ولم أجد مخالفا فيما ذكرت إلا ما نقلناه عن العلامة ; وقد عرفت فساده بما لا مزيد عليه ، هذا.

وقد وقع في الروضة كلام محتاج إلى التأمل التام ، وذلك لأنه بعد أن قال الشهيد في اللمعة : وطهره إذا صار مطلقا على الأصح ، قال : ومقابله طهره بأغلبية الكثير المطلق عليه ، وزوال أوصافه ، وطهره بمطلق الاتصال به وان بقي الاسم ، ويدفعهما مع أصالة بقاء النجاسة أن المطهر لغير الماء شرطه وصوله الى كل جزء من النجس ، وما دام مضافا لا يتصور وصول الماء الى جميع أجزاءه النجسة ، وإلا لما بقي كذلك ، وسيأتي له تحقيق آخر في باب الأطعمة انتهى. ولا يكاد يفهم أنه كيف يدفع ما ذكره مقابلا أولا ، نعم هو متجه على الثاني منهما ضرورة ان ما جعله أولا مقابلا هو قول الشيخ في المبسوط ، كما نقله الشهيد في الذكرى ، والثاني أحد قولي العلامة ، وما ذكره في اللمعة هو القول الآخر له أيضا ، وقد عرفت ان الشيخ يشترط بقاء الاسم ، ذهاب أوصاف المضاف على وجه يزول اسم المضاف على ما سمعته مما حكاه عنه في الذكرى ، وانه متى سلب المضاف إطلاق الاسم ، أو غير أحد أوصافه لم يجز فكيف يتجه عليه الرد بذلك ، نعم هو قد أخذ شرطا زائدا على ما جعله الأصح ، ولعل منشأ وهمه ; غفلته عن أن الأغلبية تقضي بزوال الاسم ، لكنها لا تقتضي زوال الأوصاف فلهذا اشترط زوالهما فتأمل هذا ، ولا يبعد ان يكون مراد العلامة مما نقلناه عنه في القواعد والمنتهى انه إذا سلب المطلق الإطلاق بعد ان سلب المطلق المضاف عن الإضافة لا عن الأوصاف ، لكن بعد ذلك قويت الصفات حتى غلبت المطلق ، فان الظاهر حينئذ كما يقول من سلب الطهورية دون الطهارة ، لحصولها سابقا ، وليس في عبارتيه ما ينافي‌

الصفحة 327 من 424