مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 424

عموم قوله 7 (1) « إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه » ‌وللمسألة مقام آخر ، إلا أن عبارة الشيخ ; هنا غير صريحة بذلك ، إذ قد يريد بالتغيير التغيير بأحد أوصاف النجاسة ، لبقاءها في المضاف كالدم ، أو أنه يريد انه بدون أن تذهب أوصاف المضاف بالمرة لم يحصل استهلاكه بالماء المطلق ، ومدار التطهير عليه ، كما ستعرف إن شاء الله.

وقد أشار إلى ذلك الشهيد في الذكرى كما سمعت ما نقله عنه ، وحينئذ يرجع الى نزاع في موضوع ، وهو أنه هل يبقى الماء المطلق على إطلاقه ، ويستهلك المضاف فيه وإن بقي أحد أوصاف المضاف في المطلق؟ فالجماعة يقولون بالبقاء ، والشيخ يمنعه ، لكن عبارته تنافي ذلك ، لأن ظاهر عطف التغيير بأو يقضي ببقاء الأول ، وهو عدم سلب الاطلاقية ، فيكون ما أشار إليه الشهيد ; بنقله عن المبسوط كما تقدم لا يخلو من تأمل ، وكيف كان فإن أراد الشيخ بتغير أحد الأوصاف أوصاف المضاف لا النجاسة ومع ذلك يقول بتحقق بقاء الاطلاقية فالظاهر أن الأرجح خلافه ، لما ذكر في محله من أن الكر لا ينجس إلا إذا تغير بأحد أوصاف النجاسة ، وإن لم يرد ذلك فمرحبا بالوفاق ، نعم إنما الخلاف مع العلامة في القواعد والمنتهى ، بل قيل انه في سائر كتبه ، حيث قال إذا اختلط مقدار الكر بالمضاف وسلبه الإطلاق تحصل الطهارة ، وتذهب الطهورية ، ولعل كلامه يرجع الى القول بطهارة المضاف بملاقاة المطلق الكثير للمضاف وان بقي المضاف على إضافته ، كما يرشد الى ذلك نقله عنه في الذكرى أنه قال بالطهارة بمجرد الاتصال وان بقي الاسم ، إلا أنه يحتمل أن لا يكون مراده كذلك ، بل يقول لا بد من الامتزاج ، ولا يكتفي بمجرد اتصال الماء به ، وفيه أنه لا بد حينئذ من تخصيصه بما إذا ألقي المضاف على الكر وان نافاه ظاهر إحدى عبارتيه في القواعد ، وإلا فلا يتجه فيما إذا ألقي الكر على المضاف لنجاسة إناءه وهو ينجس الماء ، ولا معنى للقول بطهارة الإناء لعدم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الماء المطلق حديث 9.

الصفحة 324 من 424