مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 424

ذلك في غير الماء أو هو خاص به لمكان العسر والحرج فيه ، على أن بين الإطلاقين عموما من وجه ، إلا أن المغروس في الذهن هو ما ذكر من عدم نجاسة العالي بالسافل ، ولقد نظرت ما حضرني من بعض الكتب فلم أعثر على إجماع أو غيره في خصوص المقام إلا في منظومة العلامة الطباطبائي حيث قال في المضاف :

وينجس القليل والكثير  

منه ولا يشترط التغيير  

إن نجسا لاقى عدا جار علا  

على الملاقي باتفاق من خلا  

فان ظاهر قوله باتفاق من خلا الشمول للمستثنى والمستثنى منه ، وفي المصابيح له أيضا نقل الإجماع على عدم نجاسة العالي بالسافل في ماء الورد ونحوه ، ولعلهم أوكلوه الى ما ذكرنا عنهم في الماء فتأمل.

وكيف كان فطريق تطهير المضاف قد اختلفت فيه عبارات الأصحاب ، فالمنقول عن الشيخ في المبسوط أنه لا يطهر إلا أن يختلط بما زاد على الكر من الماء الطاهر المطلق ، ولم يسلبه إطلاق اسم الماء ، ولا غير أحد أوصافه ، فإن سلبه أو غير أحد أوصافه لم يجز استعماله ، وإن لم يغيره ولم يسلبه جاز استعماله فيما يستعمل فيه المياه المطلقة ، وفي التحرير ويطهر بإلقاء كر من المطلق فما زاد عليه دفعة بشرط أن لا يسلبه الإطلاق ، ولا يغير أحد أوصافه ، وعن بعض نسخه وإن تغير أحد أوصافه ، ومن الواضح وجود الخلاف بينه وبين الشيخ عليها ، دون النسخة الأولى ، فلا فرق إلا في اشتراط زيادة الكر ، ولعلها وقعت منه ; لا على سبيل الشرطية ، ولذلك نقل عنه في الذكرى قال : وطهره في المبسوط بأغلبية كثير المطلق عليه وزوال أوصافه ، لتزول التسمية التي هي متعلق النجاسة انتهى. كما أنه لعل الشيخ حيث لم يكن في عبارته الإلقاء ، بل كان الاختلاط ، وهو يحصل بالإلقاء دفعة وبغيره فأمكن إرادته الإلقاء التدريجي مع كون الماء مستعليا ، فيشترط هنا الزيادة على الكر حتى يتقوم ما جرى منه واتصل بالمضاف بالكر ، كما وقع من العلامة في التطهير بمادة الحمام ، لكن فيه أنه لا وجه له معه هنا ، لأنه‌

الصفحة 322 من 424