مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 424

أي وجوب الغسل بالماء من الأخبار المتكثرة بغسل الثوب والبدن والأواني الذي يقطع الإنسان بملاحظتها عدم قصد الخصوصية في المسؤول عنه ، بل هذا أولى ، وأولى من وجوه ، وإلا فسائر النجاسات ما سئل عنها جميعها في ملاقاته للثوب ، ولا عنها جميعها بالنسبة للبدن ، بل بعضها في الثوب وبعضها في البدن وبعضها في غيرهما ، لكن لمكان القطع بعدم إرادة الخصوصية قلنا في الجميع ، والحاصل المعلوم من الأخبار وضرورة المذهب بل ضرورة الدين أن النجاسة حكم شرعي فيه ، وكذلك الطهارة ، ولا دخل للزوال الحسي ونحوه ، وخصوص الحكم بالحيوان ، وعدم التنجيس بالنسبة للبواطن لا يقضي بما ذكر من هدم ذلك الأساس.

ومتى لاقته أي المضاف النجاسة أو المتنجس نجس قليله وكثيره ، ولم يجز استعماله في أكل ولا شرب إجماعا منقولا نقلا يستفاد منه التحصيل ، وفي الأخبار دلالة عليه في الجملة ، كرواية السكوني (1) التي أمر فيها بإهراق المرق للفأرة وبرواية ابن آدم (2) كذلك للقطرة من النبيذ والخمر المسكر ، والعمدة الإجماع السابق بل بإطلاقه يستغنى عن تقرير السراية في المقام ، على أنه قد تقدم أن الحق كونها على خلاف الأصل ، ولعله لذا قال في المدارك أما النجاسة مع تساوي السطوح أو علو النجس فلا كلام ، وأما مع علو الطاهر وسفل النجس فلا ينجس العالي قطعا للأصل ، قلت لكن لم نعثر في كلامهم على إجماع أو غيره من الأدلة ما يقيد لهم ما هنا من الإجماعات ، والأصل لا يعارضها ، وما ذكر من القطع لم نتحققه ، هذا إن قلنا ان السراية على خلاف الأصل ، وإلا فتكون هي مع الإجماعات حجة ، نعم في بالي أن بعضهم عند الكلام على نجاسة الماء أطلق كون السافل لا ينجس العالي ، مدعيا عليه الإجماع ، لكن لم يعلم منه أن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب الماء المضاف حديث 3.

(2) الوسائل الباب 38 من أبواب النجاسات حديث 8.

الصفحة 321 من 424