مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 424

( وأما الرابع ) فبالمنع عن إرادة ذلك على أي حال وبأي شي‌ء حصل ، وما ذكره من رواية حكم وغياث سندا لصغراه لا معنى له ، أما الأول فلكونه مطروحا عندنا وعنده ، فلا معنى لاستفادة ذلك منه ، على أنه لا دلالة فيه على طهارة اليد ، بل عدم نجاسة الوجه ، أو بعض الجسد بالمتنجس على أن نفي البأس لا يدل على الطهارة من غير جابر فتأمل. فتحمل الرواية على إرادة أن المرور ليس حال العرق ، وأما خبر غياث فمع ما قيل أنه بترى ضعيف الرواية لا يعمل بما يتفرد به ، ولم يعلم من المرتضى ; شمول المائع حتى للبصاق ، ومعارض بما دل (1) على أن البصاق لا يزيل إلا الدم ، فلا يكون حينئذ سندا للصغرى ، وقد يكون الدم طاهرا ، أو يراد الاستعانة بالبصاق على غسله ، ومن هنا تعرف الجواب عنها ان أخذت دليلا لا ينبغي أن تسطر في جنب ما ذكرنا.

وفي المقام كلام لصاحب المفاتيح ، محصله « المشهور اشتراط الإطلاق في الإزالة خلافا للسيد وللمفيد ، بل جوز السيد تطهير الأجسام الصقيلة بالمسح بحيث يزول العين ، لزوال العلة ، ولا يخلو من قوة ، إذ غاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب أعيان النجاسات ، أما وجوب غسلها بالماء عن كل جسم فلا ، فما علم زوال النجاسة عنه قطعا حكم بتطهره إلا ما خرج بدليل يقتضي اشتراط الماء ، كالثوب والبدن ، ومن هنا يظهر طهارة البواطن بزوال العين ، وكذا أعضاء الحيوان المتنجسة غير الآدمي ، كما يستفاد من الصحاح » انتهى. وفيه مع كونه أعم من كلام المرتضى من وجه ، بل من وجهين انه إن أراد أن مثل الأجسام الصقيلة لا تنجس بملاقاة النجاسة ولو مع الرطوبة ، كما يظهر من تعليله فهو مخالف للإجماع ، بل الضرورة من الدين ،

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب الماء المضاف حديث 1 و 3.

الصفحة 319 من 424