مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 424

لا يقتضي ذكره ولا تعريفه في المقام الحصر ، وفي الثالث أنه لا أولوية ، وعند عدمها يكون قياسا ، على أنه ستسمع الفارق في كلام المرتضى ، وعن المرتضى الاحتجاج لقوله بالإجماع والمفيد بالرواية عن الأئمة : ، وإطلاق الأمر بالغسل في كثير من الأخبار ، وقوله تعالى (1) ( وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) وبأن الغرض من التطهير إزالة العين ، وهو حاصل بالمائعات أما الصغرى فل رواية حكم بن الحكيم الصيرفي (2) قال للصادق 7 : « إني أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شي‌ء من البول فأمسحه بالحائط والتراب ، ثم تعرق يدي فأمس وجهي أو بعض جسدي ، أو تصيب ثوبي ، قال : لا بأس » ورواية غياث بن إبراهيم (3) « لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق » ‌وأما الكبرى فوجدانية ، بل رواية غياث صالحة لأن تكون دليلا مستقلا ، إذ البصاق من جملة المائعات مع عدم القول بالفصل بينه وبين غيره ، وعن المرتضى نفسه ; الاعتراض على الاستدلال بالآية وأوامر الغسل بالمنع من تناول الطهارة للغسل بغير الماء ، وبانصراف إطلاق الأمر بالغسل إلى ما يغسل به في العادة ، ثم الجواب بأن تطهير الثوب ليس بأكثر من إزالة النجاسة عنه ، وقد زالت بغير الماء مشاهدة ، لأن الثوب لا يلحقه عبادة ، وبأنه لو كان كذلك لوجب المنع من غسل الثوب بماء الكبريت والنفط ، ولما جاز ذلك إجماعا علمنا عدم الاشتراط بالعادة ، وان المراد بالغسل ما يتناوله اسمه حقيقة ، وفي الكل نظر.

( أما الأول ) ففيه بعد ما عرفت من إمكان دعوى الإجماع المحصل على خلافه ، مضافا الى نقل الشيخ أن الأكثر على خلافه ، بل من زمن المرتضى الى يومنا هذا لم يوافقه عليه أحد عدا ما ستسمع من صاحب المفاتيح ، ولم ينقل عن أحد ممن تقدمه عدا المفيد ، ولذا قيل انه لو ادعى الإجماع على خلاف دعواه أمكن ان أريد به إجماع‌

__________________

(1) سورة المدثر آية 4.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب النجاسات حديث 1.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب الماء المضاف حديث 2.

الصفحة 316 من 424