مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 424

عاريا ، واحتمال الاكتفاء بالصلاة في الثوب الواحد ، لأصالة الطهارة ، كما ذكرناه في مسألة انكفاء أحد الإنائين ، ولا يحتمل ذلك في المشتبه بالمضاف ، للشك في كونه ماء ، نعم نظير مسألتنا ما لو اشتبه ما يؤكل بما لا يؤكل لحمه ثم تلف أحدهما ، فإن الظاهر أنه إما أن يتعين الصلاة عاريا كاحتمال تعين التيمم ، أو فيه وعاريا كالتيمم والوضوء به ، وهو الأقوى كما عرفت.

( ومنها ) لو كان الإناء مشتبها بالمغصوب لو تطهر بهما فالظاهر كما عرفت عدم حصول الطهارة ، نعم لو غسل بأحدهما النجاسة ارتفعت ، لعدم اشتراطها بالقربة.

( ومنها ) لو اشتبه المضاف بالمطلق وكان عنده ماء مطلق غيرهما لا يكفي للوضوء مثلا ولكن يمكن مزجه بمضاف بحيث لا يخرج المطلق عن الإطلاق فالظاهر وجوب المزج ، لأنه حينئذ يكون متمكنا من ماء غير مشتبه ، ومعه لا يجوز الوضوء الترديدي ، لأنه انما جاز من جهة الاحتياط لعدم التمكن من غيره ، ويحتمل العدم ، بناء على ما نقل عن الشيخ ; في مسألة التيمم من أنه لو وجد عنده ماء مطلق قليل وماء مضاف وأمكن تكثيره بالمضاف بحيث لا يخرجه عن الإطلاق لم يجب عليه المزج ويتيمم ، وان كان لو مزج لوجب عليه الوضوء ، لأصالة البراءة ، ولانه يصدق عليه أنه غير واجد للماء وان أردنا به عدم التمكن ، لظهور أن المراد عدم التمكن من الماء الموجود في الخارج لا عدم التمكن من إيجاد حقيقة الماء ، ولظهور عدم وجوب تكميل القليل بما لا يخرجه عن المائية من أبوال الدواب ونحوها ، لكن الأقوى مع احتمال الفرق بين المقامين خلاف ما ذكره الشيخ ; في مسألة التيمم ، للأوامر المطلقة بالوضوء والغسل ، نعم قيدت بالعقل بصورة عدم التمكن عقلا أو شرعا ، ولا ريب أن العقل هنا حاكم بالتمكن ، وما تقدم من الاستعباد بالنسبة إلى أبوال الدواب لعله من جهة بعد الفرض ، لأن القليل منه لا يفيد ، والكثير منه يخرج عن الإطلاق ، أو يقال إن ذلك يعد من غير‌

الصفحة 306 من 424