مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 424

على الحائض. وعن حواشي التحرير : وأما حدث الاستحاضة الموجب للغسل فظاهر الأصحاب انه كالحيض. وعن شارح النجاة : الإجماع على تحريم الغايات الخمس على المحدث بالأكبر مطلقا عدا المس وربما يشعر به أيضا المحكي من عبارة الغنية والمعتبر والتذكرة.

فظهر لك حينئذ انه لا ينبغي الإشكال في ذلك ، فما ينقل عن الروض من جواز دخولها المساجد مع أمن التلويث من دون توقف على غسل ضعيف ، كالمنقول عن المعالم من جواز قراءة العزائم خاصة من دون غسل ، وما عن ظاهر المجمع من جوازهما معا ، لما عرفت وتعرف ان شاء الله فيما يأتي.

وأما غسل المس فلا ينبغي الإشكال في أصل وجوبه على المشهور شهرة كادت تكون إجماعا بل هي كذلك ، لعدم قدح خلاف المرتضى ; في ذلك ، إما لمعلومية نسبه أو لغيره ، مع أنا لم نعرف له موافقا قديما وحديثا ، ولذا حكى الشيخ في جنائز الخلاف الإجماع ، فقال : « دليلنا إجماع الفرقة ومن شذ منهم لا يعتد بقوله ». قلت : ويدل عليه مضافا الى ذلك الأخبار الكثيرة التي كادت تكون متواترة ، بل قيل انها كذلك المشتملة على أنواع الدلالة على المطلوب. ويأتي التعرض لذكرها في محله ان شاء الله ، لكن ليس فيها على كثرتها ما يدل على الوجوب الغيري وعلى شرطية الصلاة أو غيرها عدا الرضوي (1) « إذا اغتسلت من غسل الميت فتوضأ ثم اغتسل كغسلك من الجنابة ، وان نسيت الغسل فذكرته بعد ما صليت فاغتسل وأعد صلاتك » ‌ومن هنا توقف في المدارك فقال : « لم أقف على ما يدل على ما يقتضي اشتراطه في شي‌ء من العبادات ولا مانع من ان يكون واجبا لنفسه ، كغسل الجمعة والإحرام عند من أوجبهما. نعم ان ثبت كون المس ناقضا للوضوء اتجه‌

__________________

(1) المروي في المستدرك في الباب 8 من أبواب غسل المس حديث 1.

الصفحة 30 من 424