مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 424

7 « كل شي‌ء يكون فيه حلال وحرام » ‌كلام ليس هذا محل ذكره.

ويمكن أن يقال ان جريان الاستصحاب والعمومات في كل منهما معارض بجريانه في الآخر ، والعمل به فيهما معا مقطوع بعدمه ، والقول بالتخيير أي تخيير المكلف في واحد منهما لا دليل عليه ، وليس ذلك من قبيل تعارض الروايات ، وبتقرير آخر بأنهما معا مصداق دليل الاستصحاب ، وهو لا تنقض اليقين ، مع القطع بالبطلان في واحد ، ولا دليل أيضا على التخيير ، وكذا العمومات ، فإنه لا شك في صدقها على كل واحد منهما في كل آن حكمي ، مع القطع ببطلانها في واحد ، والقول بالتخيير المذكور سابقا لا دليل عليه ، وكان ما ذكرنا هو الذي أشار إليه المحقق ; في المعتبر بقوله في الاستدلال على المطلوب بان يقين الطهارة معارض بيقين النجاسة ولا رجحان ، فيتحقق المنع ، وقد يظهر ما ذكرنا من غير المحقق ; والحاصل انه لا معنى للتمسك بالعموم والاستصحاب ، للقطع بالبطلان في واحد وهو غير معين ، والقول بالتخيير لا دليل عليه ، والقول بجواز استعمالهما تدريجا ربما يقطع بعدمه ، ولذلك لم يلتزمه المخالف في المقام ، فتأمل جدا جيدا والله أعلم.

وفصل المقام انا نقول إنه من جميع ما ذكرنا ومن النظر في كلام الأصحاب في هذه المسألة وفي مسألة الثوبين الذين اشتبه الطاهر منهما بالآخر ، وفي محل السجود إذا اشتبه الطاهر منه بالنجس يكاد يقطع الناظر في كلامهم أنه لا إشكال عندهم في جريان هذه القاعدة ، وعدم الالتفات لهذه العمومات ، فان الشيخ ; في الخلاف في مسألة الثوبين قرر ان القاعدة تقتضي وجوب الصلاة ، ويظهر منه أن مسألة الإنائين خرجت عن قاعدة وجوب الوضوء بهما مع التكرير بالإجماع ، وابن إدريس في السرائر في مسألة الثوبين لما لم يلتفت الى الأخبار الواردة (1) بنى على الصلاة عريانا ، ولم يتمسك بجواز الصلاة في أحد الثوبين ، تمسكا بهذه العمومات ، ومثله المنقول عن ابن سعيد ،

__________________

(1) الوسائل الباب 64 والمستدرك الباب 39 من أبواب النجاسات.

الصفحة 296 من 424