7 : « كل شيء يكون فيه حلال وحرام » الى آخره في إرادة أن الشيء الكلي الذي يكون منه حلال وحرام بمعنى أنه لا تحصل الحرمة بمجرد الاحتمال وهو في الشبهة الغير المحصورة ويكشف عن ذلك قوله 7 : في رواية مسعدة بن صدقة (1) عن أبي عبد الله 7 قال : « كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، ومملوك عندك وهو حر قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو أمره تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البينة » فانظر كيف كشف 7 أصل المراد بقول كل شيء الى آخره فيكون مراده حينئذ بيان انه لا معنى لحرمة الأشياء بمجرد الاحتمال ، لا انه إن كان هناك عبدان أحدهما تعلم انه حر والآخر مملوك ، أو ان امرأتين أحدهما أجنبية والأخرى أختك فهو حلال أيضا.
ومنها رواية عبد الله بن سليمان (2) قال سألت أبا جعفر 7 « عن الجبن فقال : سألتني عن طعام يعجبني ، ثم أعطى الغلام درهما ، فقال : يا غلام اتبع لنا جبنا ، ثم دعى بالغداء فتغدينا ، وأتى الجبن فأكلنا ، فلما فرغنا قلت : ما تقول في الجبن؟ قال : أولم ترني آكله ، قلت : ولكن أحب ان أسمعه منك ، فقال : سأخبرك عن الجبن وغيره ، كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه » فإنه ظاهر في إرادة حكم الجبن وغيره مما مثله ، ومقصوده بكون مثل الجبن فيه حلال انه يكون منه حلال ومنه حرام ، لا أن المقصود منه أنه إذا كان جبنان أحدهما تعلم حرمته والآخر حليته فهو حلال ، الى آخره كلا بل هو ظاهر فيما ذكرنا ، ومثل ذلك رواية ضريس (3) قال : سألت أبا جعفر 7 « عن السمن والجبن
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يكتسب به حديث 4 من كتاب التجارة.
(2) الوسائل الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة حديث 1 مع الاختلاف.
(3) الوسائل الباب 64 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 مع الاختلاف.




