مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 424

وجهتها ، ويكون الاكتفاء بالأذرع في كلامه مع علو قرار البئر والجهة أيضا ، فتكفي ولو ثلاثا ، ومع الاستواء فيهما اكتفي بالسبع ، بل لا يبعد في نظري القاصر انه يستفاد من ملاحظة رواية قدامة ورواية ابن رباط ورواية الديلمي وصحيحة الفضلاء (1) قالوا : قلنا له « بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أينجسها؟ فقال : إن كانت البئر في أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من تحتها فكان بينهما قدر ثلاثة أذرع لم ينجس ذلك بشي‌ء ، وإن كان أقل من ذلك نجسها ، قال وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع لم ينجسها ، وما كان أقل من ذلك فلا يتوضأ منه ، قال زرارة : فقلت له : فان كان مجرى البول يلاقيها وكان لا يثبت على الأرض؟ فقال : ما لم يكن له قرار فليس به بأس ، فإن استقر منه قليل فإنه لا يثبت الأرض ولا قعر له حتى يبلغ البئر ، وليس على البئر منه بأس ، فيتوضأ منه ، إنما ذلك إذا استنقع كله » ‌ومما رواه الحميري (2) في قرب الإسناد عن محمد بن خالد الطيالسي عن العلاء عن أبي عبد الله 7 قال : سألته « عن بئر يتوضأ منها القوم وإلى جانبها البالوعة؟ قال : إن كان بينهما عشرة أذرع وكان البئر التي يستقون منها مما يلي الوادي فلا بأس » ‌ان الأمر يختلف باختلاف الآبار والبواليع من قرب القرار وعدمه والجهة وعدمها باختلاف الأراضي والمدار على الاطمئنان بعدم وصول ماء البالوعة إلى البئر ، وقد يحصل ذلك بالثلاثة أذرع ، وقد لا يحصل بالعشرين ، لكثرة ماء البالوعة وشدة نفوذه ، فالمدار حينئذ عليه ، ولا بد من ملاحظة جميع ماله دخل في ذلك من قرب القرار وعدمه وشدة النفوذ وعدمه والجهة وغير ذلك ، فتأمل جيدا.

ومن هنا أمكن أن يدعى في صحيحة الفضلاء أن التقدير بالثلاثة أذرع والتسعة لمكان اجتماع الجهتين ، بل قد يدعى أنه متجه على ما ذكروا ، وذلك لأن فوقية الجهة

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب الماء المطلق حديث 1 مع الاختلاف.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب الماء المطلق حديث 8.

الصفحة 286 من 424