مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 424

في مجرى الوادي ، والثاني كون الأرض رخوة ، وأما حيث تكون البئر أعلى فلا بأس ، وإذا كانت الأرض صلبة فسبع ، وكذلك في صورة المحاذاة في سمت القبلة ، فإنه يكتفى بالسبع حتى لو كانت الأرض رخوة ، والمراد بالعلو في كلامه علو الجهة لا علو القرار ، مع احتمال إرادته ، لكنه بعيد ، سيما بعد الاستناد الى خبر الديلمي ، كما ستسمع إن شاء الله.

وكيف كان فحجة المشهور الجمع بين قول الصادق 7 في مرسلة قدامة ابن أبي يزيد الجماز (1) قال : سألته « كم أدنى ما يكون بين البئر بئر الماء والبالوعة؟ فقال : إن كان سهلا فسبع أذرع ، وان كان جبلا فخمس أذرع ، ثم قال : إن الماء يجري إلى القبلة ، إلى يمين ، ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ، ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة ، ولا يجري من يمين القبلة إلى دبر القبلة ». وقول الصادق 7 (2) في خبر الحسن بن رباط سألته « عن البالوعة تكون فوق البئر؟ قال : إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع ، وإذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع من كل ناحية وذلك كثير » ‌ووجه الاستدلال ان في كل من الروايتين إطلاقا من وجه وتقييدا من آخر ، فجمع بينهما بحمل مطلقهما على مقيدهما ، بمعنى أن مورد السبعة في الرواية الأولى مقيدة بمورد الخمسة في الرواية الثانية ، والسبعة التي في الرواية الثانية مقيدة بالخمسة التي في الرواية الأولى ، ولا يخفى عدم جريان مثل ذلك على القواعد ، بل المستفاد من مجموع الروايتين ان السبعة لها سببان ، السهولية وفوقية البالوعة ، والخمسة أيضا لها سببان ، الجبلية وأسفلية البالوعة ، ويحصل التعارض عند تعارض الأسباب ، كما إذا كانت الأرض سهلة والبالوعة أسفل من البئر ، فلا بد من مرجح خارجي حينئذ ، وكذلك لو كانت الأرض جبلا والبالوعة فوق البئر ، ولعله بالنسبة إلينا تكفي الشهرة في المرجح ، فيكون‌

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب الماء المطلق حديث 2.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب الماء المطلق حديث 3.

الصفحة 281 من 424