مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 424

كما عن بعض النسخ كان الخلاف في صورة التساوي ، فإنه عليه تكون داخلة في الخمس ، وعلى كلام المشهور داخلة في السبع ، وعن التلخيص يستحب تباعد البئر عن البالوعة بسبع أذرع مع الرخاوة والتحتية ، وإلا فخمس ، وهي كنسخة الإرشاد الأخيرة ، وفي السرائر يستحب أن يكون بين البئر التي يستقى منها وبين البالوعة سبعة أذرع إذا كانت البئر تحت البالوعة وكانت الأرض سهلة ، وخمسة أذرع إذا كانت فوقها والأرض أيضا سهلة ، فإن كانت الأرض صلبة فليكن بينها وبين البئر خمسة أذرع من جميع جوانبها ، وظاهره أيضا عدم دخول صورة التساوي ، إلا أنه على عبارة الإرشاد يكون داخلة في الخمس ، وعلى ظاهره تكون مسكوتا عنها ، ولعل ذلك لندرة التساوي ، أو لم يستظهر الدليل عليها كما ستسمع ، وعن الصدوق انه اقتصر في الفقيه والمقنع على اعتبار الصلابة والرخاوة ، فجعل الخمس مع الأولى ، والسبع مع الثانية ، بل عن المقنع أنه ذكر خبر الديلمي الآتي ، وأفتى به قبل ما ذكرناه عنه من اعتبار الصلابة والرخاوة ، وظاهره حينئذ الفرق بين البالوعة والكنيف ، لتضمن خبر الديلمي الكنيف ، وما ذكره من اعتبار الصلابة والرخاوة في البالوعة وان احتمل أنه لا يفرق بينهما ، إلا أنه اعتبر الصلابة والرخاوة ، ثم اعتبر فوقية الجهة ، كما في خبر الديلمي ، بل لعله الأقوى ، لما عن الفقيه من جعل موضوع المسألة البالوعة والكنيف من غير فرق بينهما والمعروف من نقل الخلاف في المسألة عن ابن الجنيد في المختصر الأحمدي قال : ما صورته لا استحب الطهارة من بئر يكون بئر النجاسة التي يستقر فيها من أعلاها في مجرى الوادي ، إلا إذا كان بينهما في الأرض الرخوة اثني عشر ذراعا ، وفي الأرض الصلبة سبع أذرع ، فإن كان تحتها والنظيفة أعلاها فلا بأس ، وإن كانت محاذيتها في سمت القبلة فإذا كان بينهما سبعة أذرع فلا بأس ، تسليما لما رواه ابن يحيى (1) عن سليمان عن أبي عبد الله 7 انتهى. وكلامه ظاهر في اعتبار الاثنى عشر بشرطين ، الأول علو البالوعة الكائنة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب الماء المطلق حديث 6.

الصفحة 280 من 424