مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 424

لنافلة أو فريضة قبل الوقت أو بعده مع ارتفاع الحدث بلا خلاف ، أما مع بقاء الحدث فقولان سيأتي تحقيقهما » انتهى قلت : نعم قد يقع الإشكال في مثل الوضوءات المندوبة التي لم تكن مشروعة لرفع الحدث كوضوء التجديد والمجامع للأكبر والذي هو لأحد الأسباب المتقدمة من القي والرعاف ونحو ذلك لو صادفت حدثا ، كما لو ظهر فساد الوضوء الأول أو عدم وجود حدث أكبر. ولعل الأقوى فيها جميعها ذلك أيضا على اشكال في الأخيرين سيما في أولهما ، وذلك لما ستعرف ان شاء الله تعالى من ان المستفاد من الأدلة كون الوضوء من باب الأسباب ، وان رفع الحدث انما هو من الآثار المترتبة عليه التي لا مدخلية لنية المكلف فيها ، مع ما يستفاد من ان مشروعية التجديد إنما هو لتلافي خلل الأول. وقد يستدل عليه مضافا الى ذلك بقوله 7 (1) : « لا ينقض الوضوء إلا حدث » وقوله 7 (2) : « إذا استيقنت أنك توضأت فإياك أن تحدث وضوء ابدا حتى تستيقن أنك أحدثت » ‌ونحوهما ، لظهورهما في كون الوضوء والحدث متعاقبين لا يمكن حصول أحدهما مع الآخر إلا بالدليل ولان حصر الناقض له في الحدث كالصريح بكونه رافعا لما يرد عليه منه. وقد يفرق بين التجديدي وغيره من المجامع للأكبر بكون مشروعية الأول لتلافي الطهارة الأولى دون الثاني والأقوى ما ذكرنا ، فتأمل.

( والواجب من الغسل )

من غير إشكال في الذي سببه جنابة ما كان لأحد الأمور الثلاثة المتقدمة على قياس الوضوء ، أو لدخول المساجد أو لقراءة شي‌ء من سور العزائم إن وجبا‌

__________________

(1) المروي في الوسائل في الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث 4.

(2) المروي في الوسائل في الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث 7 مع التغيير في اللفظ.

الصفحة 28 من 424