مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 424

قال : لأنها إنسان والحكم معلق عليه معرفا باللام الدال على العموم ، ومقدماته كلها فاسدة ، نعم لا فرق في المرأة بين الصغيرة والكبيرة في وجوب الأربعين لا يخلو من نظر إذ قد عرفت أن مقدماته صحيحة ، وكأن قول العلامة ; نعم الى آخره يريد به على تقدير الإلحاق ، وفي المعتبر العمل برواية كردويه في بول المرأة ، وعلى ما عرفت من مختار المنتهى تتجه المساواة بين الرجل والمرأة ، وقد عرفت أن رواية كردويه لا جابر له ، فالأقوى حينئذ العمل بما قاله ابن إدريس ، ولا فرق بحسب الظاهر بين قليل البول وكثيره وبين صبه فيها أو البول فيها ، وستسمع حكم بول الصبي.

وتطهر بنزح عشرة للعذرة الجامدة التي لم تبق في البئر حتى تقطعت أو تقطع بعضها ، وهو أولى من التعبير باليابسة لأن الحكم ليس دائرا مدارها لما عرفت ، ولكون مستند الحكم ما في خبر أبي بصير (1) من « نزح عشرة للعذرة فإن ذابت فأربعون أو خمسون » ‌كرواية علي بن أبي حمزة إذا المراد حينئذ نزح عشرة للعذرة الغير المذابة كما هو مقتضى الفهم العرفي من هذه العبارة ، مع ما في السرائر فإن كانت غير مذابة ولا متقطعة فعشر دلاء بغير خلاف ، وما عن الغنية من الإجماع عليه ، وبذلك كله تقيد رواية عمار (2) وصحيحة علي بن جعفر 7 (3) المتضمنة لنفي البأس عن الوضوء في البئر بعد وقوع الزنبيل من العذرة اليابسة أو الرطبة.

وكذا ينزح عشر لقليل الدم غير الدماء الثلاثة ، والمراد بالقلة في نفسه لا بالنظر للبئر على الأصح ، وما في السرائر من حد أكثر القليل بأنه ما نقص من دم شاة ونسبته فيها إلى رواية أصحابنا لم نتحققه كما عرفت سابقا كدم الطير والرعاف اليسير وغيرهما من القطرة والقطرتين ، وفي السرائر نفي الخلاف فيه إلا من المفيد فخمس ، وعن الغنية الإجماع عليه ، لكن في صحيح علي بن جعفر 7 (4)

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب الماء المطلق حديث 1.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب الماء المطلق حديث 5.

(3) الوسائل الباب 20 من أبواب الماء المطلق حديث 6.

(4) الوسائل الباب 21 من أبواب الماء المطلق حديث 1.

الصفحة 238 من 424