مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 424

عنها الأصحاب ، فلا مانع من حملها على التغيير أو الاستحباب أو غير ذلك كرواية كردويه (1) سألت أبا الحسن 7 « عن البئر يقع فيها قطرة دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر قال 7 : ينزح ثلاثون دلوا » ‌إذ هي مع عدم التصريح فيها بان البول بول الرجل واشتمالها على ما لا نقول به لا سبيل للعمل بها لعدم الجابر لها لجهالة كردويه كما عن مختلف الفاضل ، وأما صحيحة ابن بزيع (2) عن الصادق 7 « في القطرات من بول أو دم قال : ينزح دلاء » ‌فهي مع عدم التنصيص فيها على بول الرجل لا معارضة فيها لحمل الدلاء على ما تبلغ الأربعين ، ومن العجيب ما في المنتهى بعد ذكر الروايات « والأقرب عندي الأخذ برواية محمد بن بزيع لسلامة سندها وبحمل الدلاء على رواية كردويه فإنها لا بأس بها » انتهى. قلت : رواية علي بن أبي حمزة التي نقل عن الأصحاب قبولها أولى من رواية كردويه ، مع انه نسبها في المعتبر الى الشذوذ.

إذا عرفت ذلك فلا ريب أن العمل بالمشهور أولى مع تأيده بالاحتياط الواجب الاتباع في المقام على تقدير النجاسة أو الوجوب التعبدي ، والظاهر عدم الفرق بين بول المسلم والكافر ، وما يقال من الفرق بالغلظ بمباشرته بدن الكافر لا يصلح لان يكون مدركا للحكم الشرعي ، وألحق ابن إدريس بالرجل المرأة مع نصه على عدم الفرق بين الصغيرة والكبيرة ، ووافقه على ذلك العلامة في التحرير بل عن الغنية والمهذب والإصباح والإشارة ذلك أيضا ، ولعله لا يخلو من قوة لما سمعت من النقل المتواتر عن الأئمة : وكفى بمثله ناقلا لذلك ، وعدم الوجدان مع اتحاد الزمان واتحاد المرجع لا يدل على عدم الوجود ، فكيف إذا لم يكن كذلك ، فما في المعتبر لا ريب انه وهم في غير محله ، كما ان ما في المنتهى من أن ابن إدريس لم يفرق بينهما من مأخذ آخر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الماء المطلق حديث 2 وفي الباب 16 حديث 5.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب الماء المطلق حديث 6 إلا انه روى عن الرضا 7.

الصفحة 237 من 424