مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 424

الأخرى وردت بين العشرين والثلاثين والأربعين ، وحينئذ يدخلون الكلب في الأكبر من السنور ، وقد يكون عمل بالروايتين مع طرح قوله عشرين ، والأولى ما قدمنا ، والظاهر عدم الفرق بين الصغير والكبير في ذلك بعد صدق الاسم ، ولا بين الذكر والأنثى لظهور إرادة اسم الجنس ، وهل يعتبر الموت في البئر أو الأعم؟ لا يبعد الثاني ، وتعرف قوته مما تقدم لنا سابقا في موت الإنسان.

وكذا يطهر بنزح الأربعين لبول الرجل كما في المعتبر والقواعد والتحرير والسرائر مع تفسيره بأنه الذكر البالغ ، وعن الغنية الإجماع عليه ، وفي كاشف اللثام انه لا خلاف فيه ، وفي الذكرى نسبته للشهرة ، وفي المعتبر نسبته إلى الخمسة وأتباعهم ، بل نسبه في أثناء كلامه إلى الأصحاب ، وفي السرائر ان الأخبار (1) متواترة من الأئمة الطاهرين : بأنه ينزح لبول الإنسان أربعون دلوا ، ومع ذلك كله ففيه رواية علي بن أبي حمزة (2) عن أبي عبد الله 7 قلت : « بول الرجل قال : ينزح منه أربعون دلوا » ‌وما في سند هذه الرواية من علي بن أبي حمزة وانه واقفي قد أكل أموال الكاظم 7 ظلما وعدوانا منجبر بما سمعت ، مع أنه نقل عن الشيخ الإجماع على العمل بروايته ، وفي المعتبر لا يقال إن عليا واقفي ، لأنا نقول تغيره انما هو في موت موسى 7 فلا يقدح فيما قبله ، ولعل غرضه ان عمل الأصحاب بروايته هنا مع عدم اتفاقه على العمل برواية مثله قد يكون لاطلاعهم على تأديه الرواية قبل الوقف ، فلا يرد عليه أن العبرة في حال الأداء لا التحمل فتأمل.

وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في العمل بهذه الرواية هنا ، وفي المنتهى علي ابن أبي حمزة لا يعول على روايته ، غير أن الأصحاب قبلوها ، وأما رواية معاوية ابن عمار (3) عن أبي عبد الله 7 « في البئر يبول فيها الصبي أو يصب فيها بول أو خمر قال 7 : ينزح الماء كله » ‌فهي مع صحة سندها قد أعرض‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب الماء المطلق حديث 4.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب الماء المطلق حديث 2.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب الماء المطلق حديث 7.

الصفحة 236 من 424