مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 424

فلا جابر له في المقام ، وان حكي عن الفقيه انه قال : وان وقع فيها سنور نزح منها سبع دلاء لكن ما عنه في المقنع أنه قال : في السنور من ثلاثين إلى أربعين وروي سبع دلاء (1) ظاهر في الاعراض عنها.

نعم يبقى الكلام في دلالة ما ذكرنا من الرواية على المختار ، فنقول أما دلالتها على السنور والكلب فواضحة ، وأما الثعلب والأرنب والخنزير فليس في الروايات تعرض لها بالخصوص ، نعم قد سمعت قوله 7 « والكلب وشبهه » وقوله 7 « سنورا أو أكبر منها » ‌وعن الشيخ أنه يريد بشبهة في قدر جسمه ، وهذا تدخل فيه الشاة والغزال والثعلب والخنزير وكل ما ذكر يعني المفيد في المقنعة ، والظاهر دخول الأرنب في قوله « سنورا أو أكبر منها » ‌وقد تقدم لك الزيادة والنقيصة في كلامهم ، وكأنه لإجمال الشبه والأكبر في الروايتين ، والأولى الرجوع في الشبه الى العرف ، وليس المدار فيه على مقدار الجسم فقط ، والظاهر دخول ابن آوى فيه ، وأما ابن عرس فقد سمعت أنه ذكره بعضهم ، ولكن لا يخلو من إشكال ، كما ان دخول الشاة في شبه الكلب لا يخلو من إشكال ، سيما بعد قول جعفر عن أبيه 8 في خبر إسحاق بن عمار (2) « وإذا كانت شاة وما أشبهها فتسعة أو عشرة » ‌وفي خبر عمرو بن سعيد سبع دلاء ، لكن لا يبعد الأول لانجبار ضعف الدلالة بالشهرة على تقدير تحققها ، والاحتياط وكأنه بالأربعين متيقن لعدم القائل بالزيادة ، وأما قوله : في الرواية « عشرون أو ثلاثون أو أربعون » ‌فيحتمل أن يكون من الراوي ، بل قد سمعت أنه ليس في رواية المحقق ترديد ، وأيضا قد بينا عدم جواز التخيير بين الأقل والأكثر ، فيحتمل أن يكون الامام قصد الاجمال ، وحينئذ فالاحتياط لازم لما ذكره المشهور ، وعن الهداية والمقنع في الكلب والسنور من ثلاثين إلى أربعين ، ولعله للترديد الذي في رواية سماعة ، وإلا فالرواية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب الماء المطلق حديث 10 وفي الباب 15 حديث 5.

(2) الوسائل الباب 18 من أبواب الماء المطلق حديث 3.

الصفحة 235 من 424