الخارج أفاد شيئين الأول الوجوب والثاني الرجحان وكون الأول للتقية لا يصير الثاني كذلك ، نعم لو لم يعلم خروجه مخرج التقية لكنه قابل للحمل عليها وعلى الاستحباب بعد ان علم عدم ارادة ظاهره احتمل ترجيح التقية ، لأنها أقرب الاحتمالات بالنسبة إلى أخبارهم : ، مع كونه فيه إبقاء للأمر على حقيقته ، واحتمل ترجيح الندب لانه المجاز الشائع حتى قيل انه مساو للحقيقة. مضافا الى أصالة عدم وجود سبب التقية ، وللفهم العرفي بعد تأليف الخبرين مثلا والقطع ببقاء الأول على حقيقته ، فإنه إذا قال لا ينقض الوضوء إلا هذه الأشياء المخصوصة ، وليس الودي منها ، ثم قال توضأ من الودي ، وكنا قاطعين ببقاء الأول على حقيقته وعدم العلم بوجود سبب التقية ، ينصرف الذهن إلى إرادة حمل الأمر على الندب ، ولعله لذا حكم بعض الأصحاب بالندب ، وان وافق الخبر العامة ، لأنه لا يعلم بذلك انه خرج لها ، فحمله على الندب حينئذ أولى فتأمل جيدا.
( السادس ) المذي ، وقيل بناقضيته ، والصحيح العدم وتحمل الأخبار المعارضة على الندب أو التقية كما سيأتي ان شاء الله.
( السابع والثامن والتاسع ) الرعاف والقي والتخليل يسيل الدم ، وفي المدارك تقييدهما بما إذا كرههما الطبع ، قال الصادق 7 (1) في خبر أبي عبيدة : « الرعاف والقي والتخليل يسيل الدم ، إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء » ولعله لذلك قيده في المدارك بما سمعت. وتحتمل الرواية ان تكون ردا على القائلين بالنقض فيكون المعنى انه لا ينقض الوضوء إلا إذا استكرهت ، كناية عن الأحداث.
( العاشر والحادي عشر ) مس باطن الدبر أو باطن الإحليل لخبر عمار (2) : « من
__________________
(1) المروي في الوسائل في الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء حديث 12.
(2) المروي في الوسائل في الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء حديث 10.




