مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 424

الاجتناب من جهة النجاسة لأنه لا معنى لبيانه 7 غير ذلك مما يرى ويعرفه كل أحد على انه لا معنى للاستثناء حينئذ. ثم انه 7 لم يكتف بذلك حتى ذكر الاستثناء فلا يبقى السامع في وجل من جهة غلبة التخصيص ، وهذا الاستثناء من العام يصيره بمنزلة النص ، لا سيما إذا ذكر الفرد الظاهر المعلوم الحال فإنه يفيد انه لا خارج منه الا هذا الفرد الذي يعلمه كل أحد. ولو كان هناك فرد خفي لكان هو اللائق بالبيان. ثم انه 7 لم يكتف بذلك حتى بين ان تطهيره غير محتاج الى مطهر خارجي كما في غيره بل تطهره انما هو بنزحه حتى يذهب الريح ويطيب الطعم. ثم انه 7 لم يكتف بذلك كله حتى انه ذكر الاستدلال على ذلك بكونه له مادة ، وهو على كل حال ان كان تعليلا للأول أو الثاني فيه دلالة على المطلوب. فهذه الرواية مع اشتمالها على المؤكدات الكثيرة لا ينبغي المناقشة في دلالتها وأيضا اكتفاؤه 7 في الطهارة بالنزح المذهب للتغيير وان لم يبلغ المقدر قاض بذلك إذ على تقدير النجاسة يجب استيفاؤه مع التغيير بطريق أولى كذا قيل ، ولا يخلوا من تأمل لأنه راجع في الحقيقة إلى تعارض ما دل على التقدير ولو نزح الجميع مع هذه الرواية المكتفية بزوال التغيير. ولعل التعارض بينهما من وجه أو يقال بتحكيم ما دل على التقدير لخصوصه على وجه. وكيف كان فلا ينافي القول بالنجاسة ولا دلالة فيه على الطهارة.

وما في الاستبصار من « ان المراد بالرواية انه لا يفسده شي‌ء إفسادا لا يجوز الانتفاع بشي‌ء منه إلا بعد نزح جميعه إلا ما يغيره فأما إذا لم يتغير فإنه ينزح منه مقدار وينتفع بالباقي » غريب أما أو لا ففيه انه لا معنى لتخصيص التغير بالإفساد الذي لا يجوز الانتفاع بشي‌ء منه إلا بعد نزح جميعه ، فان صب الخمر والمنى وأحد الدماء الثلاثة والبعير وغيرها كلها من ذلك القبيل ، كما انه قد يجوز الانتفاع بشي‌ء منه بدون نزح الجميع مع التغير في صورة لا يتوقف زوال التغيير على نزح الجميع بمقتضى هذه الرواية. وأما ثانيا فان هذا التقدير والإضمار المشتمل على التخصيص الذي مآله إلى الألغاز الغير القابل لان يخاطب به من‌

الصفحة 193 من 424