لكون المرسل ابن أبي عمير ومشايخه من أهل العراق ، مع قوله فيها عن بعض أصحابنا ، وظاهر الإضافة كونه من أهل العراق. وعرف السائل في الكلام مع الحكيم العالم بعرف المخاطب مقدم على عرف المتكلم والبلد ، على أنه لم يعرف كونه 7 قال ذلك وهو في المدينة ، قيل ولذلك اعتبر العراقي في الصاع. وربما يظهر من رواية الكلبي النسابة (1) عن أبي عبد الله 7 ان الرطل في كلامه العراقي فإنه قال فيها : « قلت : وكم يسع الشن ماء؟ فقال : ما بين الأربعين إلى الثمانين الى ما فوق ذلك ، فقلت : بأي الأرطال؟ فقال : أرطال مكيال العراق » فإنه أطلق الرطل وأراد به العراقي قبل ان يسأله السائل ، ولو لم يسأله لاعتمد على ذلك الإطلاق. وربما يؤيده أيضا ما قيل ان الكر في الأصل كان مكيال أهل العراق ، وانهم قد روى بالكر من جهة أن مخاطبهم كان من أهل العراق ، وموافقته لصحيحة محمد بن مسلم (2) عن أبي عبد الله 7 قال : « والكر ستمائة رطل » لعدم القائل بمضمونها فتحمل على الأرطال المكية لان الرطلين العراقيين رطل مكي ، على أن محمد بن مسلم طائفي كما قيل وهي من قرى مكة ، مع انه قد روى هذه الرواية أيضا ابن أبي عمير قال روي عن عبد الله بن المغيرة يرفعه الى أبي عبد الله 7 « ان الكر ستمائة رطل » ، مع أنه راوي الرواية الأولى.
وربما أيد مع ذلك أيضا بأصالة البراءة وب قوله 7 (3) : « كل ماء
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الماء المضاف حديث 2.
(2) الوسائل الباب 11 من أبواب الماء المطلق حديث 3.
(3) روى في الوسائل في الباب 1 من أبواب الماء المطلق حديث « كل ماء طاهر إلا ما علمت انه قذر » وحديث 5 « الماء كله طاهر حتى يعلم انه قذر » وفي الباب 4 حديث 2 « الماء كله طاهر حتى تعلم انه قذر » وفي المستدرك في الباب 29 من أبواب النجاسات حديث 4 « كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر » ..




