مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 424

السيد لتخصيص ما هو معلوم من نجاسة القليل حتى نقل عنه انه في الكتاب المذكور نقل الإجماع عليه ، إنما هو ما ذكره من عدم طهارة الثوب الى آخره وأنت خبير انه أخص من الدعوى ، بل اللازم منه حينئذ طهارة ما يستعمل في غسل الأخباث خاصة ، مع إمكان التخلص منه بغير ذلك كما وقع من بعضهم وتسمعه ان شاء الله في الغسالة.

وأما القول بعدم شمول أخبار القليل مضافا الى خبر عمر بن يزيد المتقدم ، فنقول قد عرفت الكلام في خصوص هذا الخبر ، كما انك عرفت أيضا انه يستفاد من ملاحظتها ثبوت قاعدة شاملة للمقام ، كما انه أيضا تستفاد قاعدة أخرى من ملاحظة أخبار النجاسات انها تنجس كل ما تلاقيه ، نعم غاية ما خرج المعصوم والعالي غير الملاقي فيبقى الباقي ، وأيضا بعض إطلاقات الروايات قد يقال بشمولها لمثل المقام فتأمل.

وأما المفهوم فقد بينا ان التحقيق العموم فيه وهو لا ينافي ما ذكرناه سابقا من المناقشة لأنها من وجه آخر ، وكلام المرتضى لا يكون إلا على عدم العموم ، لانه صار ما دون الكر على قسمين منه ما ينجسه كل شي‌ء والآخر لا ينجسه شي‌ء ، وأما ما ذكرناه من المناقشة سابقا فهي لا تفيده ، وذلك لأنا نقول ان ما دون الكر بجميعه ينجسه شي‌ء من غير فرق بين الوارد وغيره وهو متحقق في ملاقاة النجاسات والمتنجس عند عدم تحقق الغسل ، نعم هو لا ينجس مثلا بالمتنجس الذي يفيده طهارة ولا أمنع ان ذلك عند التأمل يرجع الى عدم عموم المفهوم أيضا فتأمل ، على انا قد قلنا بطهارة الغسالة لتعارض القاعدتين وعدم شمول مثل هذه العموم الذي يجي‌ء من جهة الحكمة لمثل الغسالة ونحوها كما تسمعه ان شاء الله ، فلا ينافينا إبطال كلام المرتضى بهما هنا ، مع ان التأمل في الأدلة يشرف الفقيه على القطع انه لا خصوصية لما في السؤال من ورود النجاسة بل قد يدعى عمومية الجواب وخصوص السؤال لا يخصصه ، على انه لو سلمنا كون المفهوم نجاسة شي‌ء لما دون الكر فالأخبار الأخر تثبت ذلك الشي‌ء وتثبت النجاسة له على كل حال فتأمل.

الصفحة 131 من 424