مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 424

محله. والغرض كما هو الواقع عدم ظهور فائدة للاشتراط غير الانتفاء عند الانتفاء ، كالمناقشة بان التنجس لم يثبت له حقيقة شرعية فيبقى على اللغوي فلا يفيد المطلوب ، فإنها أوضح من الأولى بطلانا أولا بثبوت الحقيقة لها ، وثانيا بصيرورتها كذلك في زمن الأئمة قطعا والفرض ان الخبر عنهم : وثالثا ان المقصود واللائق بحالهم انما هو الحكم الشرعي وإلا فالمعنى اللغوي يتساوي فيه كل أحد غير محتاج للشارع في بيانه. نعم في استفادة التنجيس من هذه الأخبار على وجه العموم اي يراد كل ماء قليل ينجس بكل شي‌ء نجسا كان أو متنجسا بحيث يشمل المستعمل في غسل الأخباث حال استعماله وحال انفصاله أشكال لابتنائه على عدة أمور وان سلمنا بعضها لكن لا يفيد ذلك ، كعموم الموضوع في القضية وهو لفظ الماء ، وهو مسلم في المقام قطعا في المنطوق ويتبعه المفهوم ، وان ( إذا ) وان كانت من أدوات الإهمال لكن المقام مقام إعطاء قاعدة وضرب قانون ، فيستفاد منها العموم ، والعرف أعدل شاهد على ذلك ، وكعموم المفهوم ، ولعلنا نسلمه وان ظهر من العلامة في المختلف عدمه ، ولعله يستفاد مما دل على حجية الشرط وهو العرف فإن أهل العرف يفهمون انتفاء حكم المنطوق عن جميع أفراد المفهوم ولا يكتفون بانقسام المفهوم الى قسمين موافق للمنطوق ومخالف له ، وفيه تأمل. ولكن ذلك كله لا يفيد المطلوب فان تسليم جميع ما ذكرنا لا يستفاد منه أزيد من انتفاء حكم المنطوق عن جميع أفراد المفهوم ، والحكم في المنطوق إنما هو السلب الكلي أي عدم تنجسه بشي‌ء ، فاللازم منه ان ما عداه ينجس بشي‌ء ويستفاد ذلك الشي‌ء من خارج كتضمن السؤال ونحوه ، فيقتصر على ما علم دون ما لم يعلم ، فلا يشمل المستعمل في إزالة النجاسة مثلا. وما يقال ان عموم شي‌ء في المفهوم حينئذ لكونها واقعة في سياق العموم وكل نكرة وقعت كذلك أفادته ، كقوله : « وكل حتف امرئ يجري بمقدار » فان عموم امرئ لذلك. وفيه مع إمكان منع ذلك ووجود القرينة في المثال لم نعلم ما المراد بالسياق؟ فان كان من قبيل المثال فما نحن فيه‌

الصفحة 106 من 424