مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 1 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 424

فإنه ظاهر بمقتضى المفهوم انه ان لم يدخل الوقت فلا يجب الطهور ولا الصلاة ، ومع استفادة التجدد والحدوث من لفظ وجب ، فتأمل. وحمل الواو على المعية فيكون المعنى انهما يجبان معا فان لم يدخل الوقت فلا يجبان معا ويكفي في صدق ذلك عدم وجوب الصلاة ووجوب الوضوء في غاية البعد مخالف لمقتضى الظاهر في الواو. وكذا ما يقال ان المراد إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة أي وجب كل واحد منهما فان لم يدخل الوقت فلا يجب كل واحد منهما فيكون رفعا للإيجاب الكلي ، لما هو معلوم ان حرف العطف تقضي بان المعطوف بمنزلة المعطوف عليه فهو في الحقيقة جواب شرط مستقل اختص بحرف العطف ، على انه لا داعي الى هذه التمحلات الباردة. وما يقال ان ارتكابها لمكان وجود المعارض الصحيح (1) ‌إنّ عليا 7 كان يقول : « من وجد طعم النوم قاعدا أو قائما فقد وجب عليه الوضوء » و‌قوله 7 في صحيح زرارة (2) : « فإذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب الوضوء » ‌و‌صحيح ابن خلاد (3) « إذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء » ‌الى غير ذلك مما أمر به بالوضوء بمجرد وجود هذه الأسباب ، فإن ذلك كله يدل على وجوب الوضوء لنفسه ، يدفعه ان ارتكاب مثل ذلك لا يصدر من فقيه ماهر ، فان ظاهر الآية والرواية المعتضدتين بما سمعت من الإجماعات المنقولة والسيرة التي كادت تكون قاطعة ، بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع ، لا يعارضهما مثل هذه الظواهر ، حتى انه يرتكب التأويل في تلك دونها على انه قد يدعى انه لا ظهور فيها ، بل المقصود منها إنما هو ثبوت الوضوء بهذا السبب عند مجي‌ء الخطاب ، بما هو واجب له ، واستعمال هذه العبارة في افادة ذلك غير منكر ، مثل ما جاء في السنة من الأوامر بغسل الأواني والثياب المتنجسات وغيرها مما‌

__________________

(1) المروي في الوسائل في الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث 8.

(2) المروي في الوسائل في الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث 1.

(3) المروي في الوسائل في الباب 4 من أبواب نواقض الوضوء حديث 1.

الصفحة 10 من 424