مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 693

لسيدها ، فهي مشغولة بخدمته عن الحضانة ، ولأن الحضانة ولاية ، والمملوك ليس أهلا لها.

أقول : ويؤيده بل يدل عليه ما تقدم من رواية داود الرقي (1) وصحيحة الفضيل بن يسار (2) ومقطوعة جميل وابن بكير (3) والتقريب فيها أنه رتب الولاية في الحضانة على الحرية فمنع الأب من الحضانة ما دام رقا ، وأنما يجوز له بعد الحرية مع ما عرفت آنفا من أن الحضانة للأب إلا في مدة الرضاع

الثالث : أن تكون عاقلة ، فلا حضانة للمجنون لأن المجنون يحتاج إلى من يحضنه ، فكيف يحضن غيره ، قالوا : ولا فرق بين أن يكون الجنون مطبقا أو أدوارا ، إلا أن يقع نادرا من غير أن تطول مدته فلا يبطل الحق ، وفي إلحاق المرض المزمن الذي لا يجرى زواله كالسل والفالج بحيث يشغل الألم عن كفالته وتدبير أمره وجهان : من اشتراكهما في المعنى المانع من مباشرة الحفظ ، وأصالة عدم سقوط الولاية مع إمكان تحصيلها بالاستنابة ، ولعل هذا أرجح.

قيل (4) ولو كان المرض مما يعدي كالجذام والبرص فالأظهر سقوط حضانتها بذلك تحرزا من تعدي الضرر إلى الولد ، وهو مبني على الخبر الوارد عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (5) «فر من المجذوم فرارك من الأسد». ويحتمل بناء على خبر (6) «لا عدوى ولا طيرة». وخبر من ذا الذي أعدى الأول عدم سقوط الولاية ، والشهيد في قواعده ذكر

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 45 ح 5 ، التهذيب ج 8 ص 107 ح 10 ، الوسائل ج 15 ص 181 ب 73 ح 2.

(2) الفقيه ج 3 ص 275 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 181 ح 1.

(3) الكافي ج 5 ص 492 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 335 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 529 ح 4.

(4) القائل السيد السند في شرح النافع (منه قدس‌سره ).

(5) الفقيه ج 3 ص 258 ح 4 ، الوسائل ج 8 ص 431 ح 2.

(6) الوسائل ج 8 ص 370 ب 28 ح 1.

الصفحة 89 من 693