مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 693

وروى ابن إدريس في مستطرفات السرائر (1) من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم من مولانا أبي الحسن علي بن محمد عليه‌السلام برواية الجوهري والحميري عن أيوب بن نوح قال : «كتب إليه يعني بشار بن بشير : جعلت فداك رجل تزوج امرأة فولدت منه ثم فارقها ، متى يجب له أن يأخذ ولده؟ فكتب : إذا صار له سبع سنين ، فإن أخذه فله ، وإن تركه فله».

هذا ما حضرني من أخبار المسألة ، والكلام في هذا المقام بما يحيط بأطراف النقض والإبرام يقع في مسائل :

الأولى : في الحضانة وقت الرضاع وبعده ، (أما) الأول فقد صرح جملة من الأصحاب بأن الأم أحق بالولد مدة الرضاع قال في المسالك : ولا خلاف فيه إذا كانت متبرعة أو رضيت بما تأخذ غيرها من الأجرة.

أقول : ويدل على ما ذكره جملة من هذه الروايات المنقولة هنا ، وما تقدم في الموضع الثامن من المورد الأول من التكملة ، إلا أن ابن فهد في المهذب ادعى الإجماع أيضا على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدة الرضاع ، قال : وقع الإجماع على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدة الحولين ، وعلى سقوطها بعد البلوغ ، انتهى.

ويدل على ما قاله رواية داود بن الحصين (2) وقوله عليه‌السلام فيها «ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوية». إلا أنها تضعف عن معارضة تلك الأخبار الدالة على القول الأول سندا وعددا. وبالجملة فإنه لا إشكال بعد دلالة هذه الأخبار على أحقية الأم به مدة الرضاع إذا تبرعت أو رضيت بما رضي به غيرها.

وإنما الإشكال فيما إذا سقط حقها من الرضاعة واسترضع الأب غيرها بأن لم تتبرع ولم ترض بما رضي به غيرها ، فإنه قد تقدم في رواية داود بن الحصين أن للأب أن ينزعه منها ، وحينئذ فإذا زال حقها من الرضاع فهل يزول

__________________

(1) السرائر ص 479 ، الوسائل ج 15 ص 192 ح 7.

(2) الوسائل ج 15 ص 190 ب 81 ح 1.

الصفحة 84 من 693