مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 693

عليه اجرة ، واستشكله على إطلاقه في المسالك (1) بأنه إنما يتم على تقدير عدم حاجة الولد إليه ، أما لو احتاج إليه لمرض ونحوه بحيث لا يمكن غذاؤه فيها بغير اللبن كان اللبن حينئذ بمنزلة النفقة الضرورية ، فعدم استحقاق الام عليه اجرة مطلقا لا يخلو من نظر ، إلا أن عمل الأصحاب ورواياتهم على ذلك ، فلا مجال لخلافه.

أقول : من الروايات التي استند إليها الأصحاب فيما ذكروه ما تقدم في صحيحة الحلبي (2) من قوله عليه‌السلام «ليس للمرأة أن يأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين».

وما رواه في الكافي (3) عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه‌السلام في حديث «أنه نهى أن يضار الصبي أو تضار أمه في رضاعه ، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين ، فإن أرادا فصالا عن تراض منهما قبل ذلك كان حسنا ، والفصال هو الفطام».

وقد تقدم في رواية أبي بصير (4) المذكورة في الموضع الثامن من المورد الأول نحو ذلك.

وأنت خبير بأنه وإن كان ظاهر هذه الأخبار هو عدم جواز أخذ الأجرة على هذه المدة الزائدة ، إلا أنه يجب تخصيصها بصورة عدم الضرورة للرضاع كما هو الغالب ، والأخبار إنما خرجت بناء على ذلك ، ويؤيده قوله في تلك الأخبار بعد هذه الكلام «فإن أرادا فصالا عن تراض قبل ذلك كان حسنا» فإن الكلام من أوله إلى آخره مبني على صحة الولد وسلامته ، وإلا فالمستفاد من الأخبار

__________________

(1) مسالك الافهام ج 1 ص 581.

(2) التهذيب ج 8 ص 105 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 176 ب 7 ح 1.

(3) الكافي ج 6 ص 41 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 177 ح 3.

(4) الفقيه ج 3 ص 329 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 178 ح 7.

الصفحة 80 من 693