مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 693

مع كون صورة النزاع الذي فرضوه إنما هو على الوجه الذي عرفت لا يخلو من غموض وإشكال.

المورد الثاني : في مدته ، والكلام فيه أيضا يقع في مواضع :

الأول : لا خلاف نصا وفتوى في أن مدة الرضاع المحدودة شرعا وإن جاز النقيصة عنها والزيادة عليها حولان كاملان.

ويدل على ذلك قوله تعالى «وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ» (1) وما سيأتي من الأخبار المذكورة في المقام إن شاء الله تعالى.

الثاني : قد صرح الأصحاب بجواز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا لا أقل لظاهر قوله تعالى «وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً» (2) فإذا حملت به تسعة أشهر كما هو الغالب كان الباقي للرضاع أحدا وعشرين شهرا.

ويدل على ذلك أيضا جملة من الأخبار منها ما رواه في التهذيب (3) عن عبد الوهاب بن الصباح قال : «قال أبو عبد الله عليه‌السلام : الفرض في الرضاع أحد وعشرون شهرا ، فما نقص عن أحد وعشرين شهرا فقد نقص المرضع ، فإن أراد أن يتم الرضاعة له فحولين كاملين».

وما رواه في الكافي (4) عن سماعة عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «الرضاع أحد وعشرون شهرا فما نقص فهو جور على الصبي».

وظاهر الخبرين تحريم ما نقص عن أحد وعشرين كما هو ظاهر الأصحاب أيضا لحكمه في الأول بأن الأحد وعشرين هو الفرض ، وفي الثاني بأن ما نقص منه جور وظلم للصبي.

__________________

(1) سورة البقرة آية 233.

(2) سورة الأحقاف آية 15.

(3) التهذيب ج 8 ص 106 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 177 ح 2.

(4) الكافي ج 6 ص 40 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 177 ح 5 وفيهما «واحد وعشرون».

الصفحة 77 من 693