مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 693

وإن وجد الأب من يأخذ أقل أو يتبرع ، تمسكا بإطلاق الآية المتقدمة والأخبار المذكورة ترده كما عرفت.

التاسع : لا خلاف ولا إشكال في أن للمولى إجبار أمته على الرضاع لأنها مع جميع منافعها ملك له سواء في ذلك منافع الاستمتاع وغيرها ، بخلاف الزوجة حيث اختص الاستحقاق بمنافع الاستمتاع ولا فرق في ذلك بين أم الولد وغيرها ، وقد تقدم في الموضع الثاني قوله عليه‌السلام في رواية المنقري (1) «وتجبر أم الولد». وذكر أم الولد لا يقتضي نفي ذلك عن غيرها.

العاشر : ظاهر بعض الأخبار استحباب الإرضاع من الثديين معا ، وهذا الحكم لم يتعرض له أحد من الأصحاب فيما أعلم ، ويدل عليه ما رواه في الكافي (2) عن محمد بن العباس بن الوليد عن أبيه عن امة أم إسحاق بنت سليمان «قالت : نظر إلى أبو عبد الله عليه‌السلام وأنا أرضع أحد ابني محمدا أو إسحاق ، فقال ، يا أم إسحاق لا ترضعيه من ثدي واحد وأرضعيه من كليهما ، يكون أحدهما طعاما والآخر شرابا» ، ورواه في الفقيه (3) مرسلا قال : «نظر الصادق عليه‌السلام إلى أم إسحاق وهي ترضع أحد ابنيها» الحديث.

قال في الوافي (4) : لما كان في الجديد لذة كان اللبن الجديد مما يسيغ القديم كما أن الشراب يسيغ الطعام ، فصح بهذا الاعتبار أن يكون أحدهما بمنزلة الطعام والآخر بمنزلة الشراب ، انتهى.

وروى في الفقيه (5) بإسناده عن محمد بن علي الكوفي عن إسماعيل بن مهران عن مرازم عن جابر بن يزيد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : «قال رسول الله

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 41 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 175 ب 68 ح 1.

(2) الكافي ج 6 ص 40 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 176 ب 69 ح 1.

(3) الفقيه ج 3 ص 305 ح 4.

(4) الوافي ج 3 ص 207 ب 220.

(5) الفقيه ج 4 ص 296 ح 77 ، الوسائل ج 15 ص 176 ب 69 ح 2.

الصفحة 75 من 693