مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 693

و (ثانيا) أن ارتكاب التأويل في الأخبار فرع وجود المعارض ، وهم لم يذكروا على ما اختاروه من القول بالسنة دليلا يوجب إخراج هذه الأخبار عن ظاهرها ، فحمله ما دل على التسعة كهذه الروايات على أن ذلك الغالب خروج عن الظاهر ، يتوقف على وجود المعارض الراجح الدال على القول بالسنة ، وليس إلا ما أورده من ظاهر رواية محمد بن حكيم الثانية (1) التي هي مع الغماض عن المناقشة في دلالتها معارضة بما هو أظهر دلالة منها كرواية عبد الرحمن بن سيابة (2) والرواية التي بعدها ، على أنك قد عرفت في غير موضع مما تقدم أن من القواعد المقررة في كلامهم (3) أن إطلاق الأخبار إنما تحمل على الأفراد الغالبة المتكررة المتكثرة دون الفروض النادرة التي ربما لا تقع ولا تعلم إلا بمثل هذه الحكايات التي نقلها.

و (ثالثا) أن اعتماده في الاستدلال على القول بالسنة بهاتين الروايتين بالتقريب الذي ذكره من ضم الثلاثة أشهر الأخيرة إلى التسعة ، وأن المجموع يصير سنة منقوض بما دلت عليه موثقة عمار الظاهرة في أن أقصى الحمل سنة ، حيث إنه عليه‌السلام أوجب الاعتداد فيها بالثلاثة بعد مضي السنة ، وهي ما رواه (4) عن أبي عبد الله

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 101 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 129 ح 44 ، الوسائل ج 15 ص 442 ح 2.

(2) الكافي ج 6 ص 52 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 115 ح 45 ، الوسائل ج 15 ص 115 ح 3.

(3) ومرجع ذلك الى أنه مع معلومية الحال بكونه تسعة أو سنة فلا اشكال ، وانما الإشكال فيما إذا جهل ذلك كما في صورة الارتياب ، فمقتضى ما قلنا من القاعدة هو الحمل على التسعة لأنه هو الفرد المتكرر الغالب ، فمتى حصلت التسعة حكم بخروجها من العدة.

(منه قدس‌سره ).

(4) الكافي ج 6 ص 98 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 119 ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 442 ب 13 ح 1.

الصفحة 7 من 693