مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 680 من 693

أبي جعفر عليه‌السلام ، الخبر كما هو في من لا يحضره الفقيه ، ويزيد المذكور بالياء المثناة من تحت ثم الزاي ، أو بريد بالباء الموحدة ثم الراء المهملة مجهول في الرجال فيكون الحديث ضعيفا بهذا الاصطلاح المحدث ، لكنه من الجائز رواية كل منهما له في ذلك المجلس. وكيف كان فهو ظاهر الدلالة على الحكمين المذكورين.

وذهب سلار وأبو الصلاح إلى عود حكم الظهار بعد تزويجها ولو بعد العدة البائنة لعموم الآية وخصوص حسنة علي بن جعفر (1) عن أخيه عليه‌السلام «أنه سأله عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين فتزوجت ثم طلقها زوجها الذي تزوجها ، ثم راجعها الأول ، هل عليه فيها الكفارة للظهار الأول؟ قال : نعم ، عتق رقبة أو صوم أو صدقة».

وأجاب الشيخ عن هذه الرواية بالحمل على التقية لموافقتها لمذهب جمع من العامة ، واعترضه في المسالك بأن العامة مختلفون في ذلك كالخاصة ، فلا وجه للتقية في أحد القولين.

وفيه أنه لا منافاة في ذلك ، إذ من الجائز شيوع هذا القول بين العامة في ذلك الوقت ، فأفتى عليه‌السلام بما يوافق قولهم يومئذ تقية ، وقد ورد في الأخبار أنه مع اختلافهم في الحكم يؤخذ بخلاف ما إليه قضاتهم وحكامهم أميل.

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 17 ح 27 ، الوسائل ج 15 ص 519 ب 10 ح 9 وفيهما اختلاف يسير.

الصفحة 680 من 693