وما رواه الشيخ (1) عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «قلت له : رجل ظاهر من امرأته فلم يف ، قال : عليه الكفارة من قبل أن يتماسا ، قلت : فإنه أتاها قبل أن يكفر ، قال : بئس ما صنع ، قلت : عليه شيء؟ قال : أساء وظلم قلت : فيلزمه شيء؟ قال : رقبة أيضا».
وما رواه في الكافي (2) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام «أنه قال : إذا واقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى ، ليس في هذا اختلاف».
أقول : الظاهر أن قوله «ليس في هذا اختلاف» من كلام أحد الرواة ، بمعنى أنه بتكرر الوطء تتكرر الكفارة ، فلكل وطء كفارة من غير خلاف بين الخاصة والعامة في ذلك ، إنما الخلاف في لزوم كفارة أخرى للوطء الأول كما هو محل البحث.
ونقل عن ابن الجنيد أنه حكم بالتعدد ، وكذلك إذا كان فرض المظاهر التكفير بالعتق أو الصيام. وأما إذا انتقل فرضه إلى الصيام فلا.
قال على ما نقل عنه في المختلف والمسالك : والمظاهر إذا قام على إمساك زوجته بعد الظهار بالعقد الأول زمانا ، وإن قل فقد عاد لما قال ، ولم يستحب (3) له أن يطأ حتى يكفر ، فإن وطأ لم يعاود الوطء ثانيا حتى يكفر ، فإن فعل وجب عليه بكل وطء كفارة ، إلا أن يكون ممن لا يجد العتق ولا يقدر على الصيام فكفارته هي الإطعام فإنه إن عاود إلى جماع ثان قبل الإطعام فالنفقة لا يوجب عليه كفارة ، لأن الله شرط في العتق والصيام أن يكون قبل العود ولم يشترط ذلك في الإطعام والاختيار أن لا يعاود إلى جماع ثان حتى يتصدق.
__________________
(1) التهذيب ج 8 ص 14 ح 21 ، الوسائل ج 15 ص 527 ب 15 ح 5.
(2) الكافي ج 6 ص 157 ح 17 ، التهذيب ج 8 ص 18 ح 33 ، الوسائل ج 15 ص 526 ب 15 ح 1.
(3) في المختلف «ولم يجز».




