مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 669 من 693

ويدل على ما ذكرنا من الأخبار ما رواه الشيخ (1) في الصحيح عن جميل ابن دراج عن أبي عبد الله عليه‌السلام «أنه سأله عن الظهار متى يقع على صاحبه فيه الكفارة؟ فقال : إذا أراد أن يواقع امرأته ، قلت : فإن طلقها قبل أن يواقعها ، أعليه كفارة؟ قال : لا ، سقطت الكفارة عنه».

وما رواه في الصحيح عن الحلبي (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريد أن يتم على طلاقها ، قال : ليس عليه كفارة ، قلت : إن أراد أن يمسها؟ قال : لا يمسها حتى يكفر ، قلت : فإن فعل فعليه شي‌ء؟ قال : إي والله إنه لآثم ظالم ، قلت : عليه كفارة غير الاولى؟ قال : نعم».

وما رواه في الكافي (3) عن أبي بصير قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : متى تجب الكفارة على المظاهر؟ قال : إذا أراد أن يواقع ، قال : قلت : فإن واقع قبل أن يكفر؟ قال : فقال : عليه كفارة أخرى».

أقول : ظاهر هذا الخبر والخبر الأول أن الحنث الموجب للكفارة لا يقع بمجرد الإرادة للمواقعة ، بل بالمواقعة بالفعل ، وسيأتي ما ظاهره المنافاة.

وما رواه في الكافي (4) عن علي بن مهزيار قال : «كتب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه‌السلام : جعلت فداك إن بعض مواليك يزعم أن الرجل إذا تكلم بالظهار وجبت عليه الكفارة حنث أو لم يحنث ، ويقول : حنثه كلامه بالظهار ، وإنما

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 155 ح 10 ، التهذيب ج 8 ص 9 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 518 ب 10 ح 4 وما في المصادر اختلاف يسير.

(2) التهذيب ج 8 ص 18 ح 31 ، الوسائل ج 15 ص 527 ب 15 ح 4 وفيهما «نعم يعتق أيضا رقبة».

(3) لم نعثر عليها في الكافي ، التهذيب ج 8 ص 20 ح 39 ، الوسائل ج 15 ص 527 ب 15 ح 6.

(4) الكافي ج 6 ص 157 ح 19 ، التهذيب ج 8 ص 12 ح 13 وفيه «عبد الله بن محمد قال : قلت له» ، الوسائل ج 15 ص 513 ب 6 ح 5.

الصفحة 669 من 693