الثالث وفيهما «لا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب».
وروى في الكافي (1) في الصحيح عن صفوان عن أبي الحسن عليهالسلام قال : «سألته عن الرجل يصلي الصلاة أو يتوضأ ، فيشك فيها بعد ذلك ، فيقول : إن أعدت الصلاة أو أعدت الوضوء فامرأته عليه كظهر امه ، ويحلف على ذلك بالطلاق ، فقال : هذا من خطوات الشيطان ، ليس عليه شيء».
وهذا الخبر مفسر للخبر الأول ، فإن الطلاق والظهار في هذا الخبر لم يقصد معناهما الحقيقي المتبادر منهما ، فلذا جعله عليهالسلام لغوا من القول ، والعامة يجعلونه حلفا صحيحا يترتب عليه أثره. (2)
وأما بالنسبة إلى الإضرار فلما تقدم في حسنة حمران (3) ، ونقل عن فخر المحققين أنه حكى قولا بوقوع الظهار بالإضرار ، لعموم الآية.
قال في شرح النافع : وهو جيد لو لم يعمل بهذه الرواية ، وكذا بالنسبة إلى الغضب.
ويدل على عدم الظهار في حال الغضب زيادة على حسنة حمران المذكورة
__________________
(1) الكافي ج 6 ص 155 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 513 ب 6 ح 4.
(2) أقول : ومن الاخبار الدالة على بطلان اليمين بالطلاق والظهار خلافا للعامة ما رواه عبد الله ابن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان قال : «كتب معي عطية المدائني الى أبى الحسن الأول عليهالسلام يسأله قال : قلت : امرأتي طالق على السنة ان أعدت الصلاة ، فأعدت الصلاة ، ثم قلت : امرأتي طالق على الكتاب والسنة ان أعدت الصلاة ، فأعدت ، ثم قلت : امرأتي طالق على الكتاب والسنة ان أعدت الصلاة ، فأعدت ، فلما رأيت استخفافي بذلك ، قلت : امرأتي على كظهر أمي إن أعدت الصلاة ، فأعدت ، ثم قلت : امرأتي على كظهر أمي إن أعدت الصلاة ، فأعدت ، ثم قلت : امرأتي على كظهر أمي إن أعدت الصلاة ، فأعدت ، وقد اعتزلت أهلي منذ سنين ، قال : فقال أبو الحسن عليهالسلام : الأهل أهله ولا شيء عليه ، انما هذا وشبهه من خطوات الشيطان». (منه قدسسره ). قرب الاسناد ص 125 وفيه اختلاف يسير ، الوسائل ج 15 ص 514 ب 6 ح 7.
(3) التهذيب ج 8 ص 11 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 516 ب 7 ح 2.




