مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 648 من 693

الأمرين ، فهو محل البحث الذي تقدم الكلام فيه صحة وبطلانا وليس من اليمين في شي‌ء ، والفارق بين الأمرين هو القصد كما عرفت.

ويدل على عدم صحة قصد اليمين به أولا : ما دل من الآيات والروايات على عدم الحلف إلا بالله عزوجل.

وثانيا : ما رواه في الكافي (1) في الحسن أو الموثق عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «لا طلاق إلا ما أريد به الطلاق ، ولا ظهار إلا ما أريد به الظهار».

وحاصله أنه لا يكون الطلاق طلاقا ولا الظهار ظهارا يترتب على كل منهما أحكامه إلا بالإرادة ، والقصد إلى الغرض من كل منهما ، وهو الفرقة الخاصة ، فلو أراد بالظهار ما تقدم من الزجر أو البعث فقال إن كان كذا أو إن فعلت كذا فامرأته طالق أو كانت كظهر امه عليه فإنه لا يكون طلاقا ولا ظهارا.

وفي معنى هذه الرواية موثقة عمار (2) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن الظهار الواجب ، قال : الذي يريد به الرجل الظهار بعينه». والمراد بالوجوب هنا المعنى اللغوي أي الثابت الذي يترتب عليه أحكامه. وقوله «بعينه» احترازا عما ذكرناه من إرادة معنى آخر غير مجرد المفارقة ، وقد تقدم نحو هذا اللفظ في آخر صحيحة زرارة (3) المتقدمة في صدر هذا المطلب وحسنة حمران (4) المتقدمة في التنبيه

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 153 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 9 ح 2 وفيه «عن ابن بكير عن زرارة» ، الوسائل ج 15 ص 510 ب 3 ح 1.

(2) الكافي ج 6 ص 158 ح 26 ، التهذيب ج 8 ص 11 ح 9 ، الفقيه ج 3 ص 345 ح 21 ، الوسائل ج 15 ص 510 ب 3 ح 2.

(3) الكافي ج 6 ص 153 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 9 ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 340 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 511 ب 4 ح 1.

(4) الكافي ج 6 ص 153 ذيل ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 10 ح 8 ، الفقيه ج 3 ص 345 ح 20 ، الوسائل ج 15 ص 516 ب 7 ح 2.

الصفحة 648 من 693