مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 636 من 693

الفرقة ، وأنه إذا قال ذلك وفعل ما يجب على المظاهر كان أحوط في استباحة الوطء وإذا لم يفعل كان مفرطا.

و (ثانيهما) للسيد المرتضى رضي‌الله‌عنه في الانتصار مدعيا عليه الإجماع ، وتبعه ابن إدريس وابن زهرة وجمع من الأصحاب وعليه المتأخرون.

والذي وقفت عليه من الأخبار هنا ما رواه في الكافي (1) عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن رجل قال لامرأته أنت علي كظهر أمي أو كيدها أو كبطنها أو كفرجها أو كنفسها أو ككعبها ، أيكون ذلك الظهار؟ وهل يلزمه فيه ما يلزم المظاهر؟ فقال : المظاهر إذا ظاهر من امرأته فقال هي عليه كظهر امه أو كيدها أو كرجلها أو كشعرها أو كشي‌ء منها ينوي بذلك التحريم فقد لزمته الكفارة في كل قليل منها أو كثير ، وكذلك إذا هو قال كبعض ذوات المحارم فقد لزمته الكفارة».

وما رواه الشيخ في التهذيب (2) عن سدير عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «قلت له : الرجل يقول لامرأته أنت علي كشعر أمي أو ككفها أو كبطنها أو كرجلها ، قال : ما عنى؟ إن أراد أنه الظهار فهو الظهار».

وهذان الخبران كما ترى ظاهران فيما ذهب إليه الشيخ ومن تبعه من وقوع الظهار بهذه الصيغة.

وجملة من المتأخرين كصاحب المسالك وسبطه ذكروا الرواية الثانية دليلا للشيخ وردوها بضعف السند.

وأنت خبير بأن من لا يعمل بهذا الاصطلاح كالشيخ وأمثاله من المتقدمين وجملة من متأخري المتأخرين فإنه لا مناص له من العمل بالخبرين المذكورين لعدم المعارض في البين ، وغاية ما استدل به لقول السيد المرتضى بأن الأصل

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 161 ح 36 ، الوسائل ج 15 ص 517 ب 9 ح 1.

(2) التهذيب ج 8 ص 10 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 517 ب 9 ح 2.

الصفحة 636 من 693