مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 635 من 693

فإنهما صرحا بذلك.

وأما باقي الأصحاب ممن نسب إليه هذا القول كالشيخ في النهاية والشيخ المفيد والصدوق فإنما هو من حيث الإطلاق ، ونحوهم غيرهم كابن أبي عقيل وابن البراج في الكامل وسلار وأبي الصلاح وابن زهرة ، ويمكن أن يستدل على هذا القول زيادة على ما ذكره في المبسوط من حديث «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» بإطلاق مرسلة يونس المذكورة ، وكذا إطلاق قوله عليه‌السلام في صحيحة زرارة «هو من كل ذي محرم» ولا ينافيه تخصيص العد بالأم والأخت ومن معهما ، لأن الظاهر أن ذلك إنما خرج مخرج التمثيل لا الحصر ، ولا للزوم الحصر في هذه الأفراد المذكورة في الرواية ، والنص والإجماع على خلافه.

وقيل : بإضافة محرمات المصاهرة ، وهو اختيار العلامة في المختلف ، حيث قال بعد نقل أقوال المسألة : والوجه عندي الوقوع إذا شبهها بالمحرمات على التأبيد ، سواء النسب والرضاع والمصاهرة للاشتراك في العلة. والظاهر أنه أراد بها تأبيد التحريم ، فإنه مشترك بين النسب والرضاع والمصاهرة.

وأورد عليه بأن هذه العلة مستنبطة فلا عبرة بها. نعم يمكن الاستدلال عليه بإطلاق صحيحة زرارة ورواية يونس المذكورتين ، لصدق كل ذي محرم على المحرمات بالمصاهرة ، والتمثيل بذي المحرم النسبي لا يفيد الحصر فيه ، وظاهر السيد السند الميل إلى هذا القول (1) لإطلاق الصحيحة المذكورة وهو غير بعيد ، بل لا يخلو من قرب.

ومنها : أنه هل يقع بغير لفظ الظهر كأن يقول كبطن أمي أو يدها أو رجلها أو شعرها أم لا؟ قولان :

(أولهما) للشيخ رحمه‌الله في الخلاف وجماعة مدعيا عليه في الخلاف إجماع

__________________

(1) واليه يميل كلام جده في المسالك ، حيث قال بعد الاستدلال عليه بصحيحة زرارة بالتقريب المذكور : وفي هذا القول قوة. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 635 من 693