رقبة إلى أن قال : فجعل عقوبة من ظاهر بعد النهى هذا» الحديث ، وأيضا فإن الظاهر أن الظهار هنا لم يستجمع شرائط الظهار الموجبة للتكفير ، سيما الشاهدين فإنه لم يتقرر بعد ، وإنما تقرر ورتبت عليه الأحكام بعد هذه القضية.
إذا تقرر ذلك فاعلم أن البحث في هذا الكتاب يقع في الصيغة والمظاهر والمظاهرة ، وما يترتب على ذلك من الأحكام ، فها هنا مطالب أربعة :
الأول في الصيغة :
لا خلاف ولا إشكال في انعقاد الظهار بقوله أنت علي كظهر أمي ، قيل وفي معنى علي غيرها من الألفاظ كمني وعندي ولدي ومعي ، وكذا يقوم مقام أنت ما شابهها من الألفاظ الدالة على تميزها من غيرها كهذه أو فلانة.
ولو قال : أنت كظهر أمي بحذف حرف الصلة فالأكثر على أنه ظهار ، واستشكله العلامة في التحرير ، ووجهه في المسالك بأنه مع ترك حرف الصلة يحتمل أنه أراد كونها محرمة على غيره حرمة ظهر امه عليه.
وفيه أن الاحتمال لا ينافي الظهور ، والظاهر المتبادر من هذا اللفظ إنما هو إرادة التحريم على نفسه الذي به يصدق الظهار ، والعمل إنما هو على الظاهر في جميع الموارد.
بقي هنا مواضع وقع الخلاف فيها : ما لو شبهها بظهر غير الام من المحارم نسبا أو رضاعا.
فقيل بأنه لا يقع ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف وابن إدريس في السرائر ، محتجا عليه بأن الظهار حكم شرعي ، وقد ثبت وقوعه إذا علق بالظهر وأضيف إلى الأم ، ولم يثبت ذلك في باقي الأرحام ولا المحرمات.
واستدل له بعض الأصحاب بما رواه الشيخ (1) في الصحيح عن سيف التمار
__________________
(1) الكافي ج 6 ص 157 ح 18 ، التهذيب ج 8 ص 10 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 511 ب 4 ح 3.




