مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 629 من 693

مجادلتها لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في زوجها وما شكت إليه ، وأنزل الله عزوجل في ذلك قرآنا «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إلى قوله وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ» قال : فبعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى المرأة ، فأتته فقال لها : جيئني بزوجك ، فأتت به ، فقال له : أقلت لامرأتك هذه أنت على حرام كظهر أمي؟ فقال : قد قلت لها ذلك ، فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : قد أنزل الله فيك وفي امرأتك قرآنا وقرأ : «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ» فضم إليك امرأتك ، فإنك قد قلت منكرا من القول وزورا ، وقد عفا الله عنك وغفر لك ولا تعد ، قال : فانصرف الرجل وهو نادم على ما قال لامرأته.

وكره الله عزوجل ذلك للمؤمنين بعد وأنزل الله «الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا» يعني ما قال الرجل الأول لامرأته أنت علي حرام كظهر أمي ، قال : فمن قالها بعد ما عفا الله وغفر للرجل الأول ، فإن عليه «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّا» يعني مجامعتها «ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً» قال : فجعل عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا ، ثم قال «ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ» قال : هذا حد الظهار. وقال حمران (1) قال أبو جعفر عليه‌السلام : ولا يكون ظهار في يمين ، ولا في إضرار ، ولا في غضب ، ولا يكون ظهار إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين».

ورواه ثقة الإسلام في الكافي (2) في الحسن عن حمران عن أبي جعفر عليه‌السلام مثله.

__________________

(1) الوسائل ج 15 ص 509 ب 2 ح 1 وفيه اختلاف يسير.

(2) الكافي ج 6 ص 152 ح 1 وفيه اختلاف يسير.

الصفحة 629 من 693