وما رواه في الكافي (1) عن رفاعة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «المختلعة لا سكنى لها ولا نفقة».
وإذا ثبت أن لا سكنى لها على الزوج بل لها أن تسكن حيث شاءت ، فكيف يوجب عليها أن لا تخرج من بيتها الذي هو عبارة عن بيت زوجها كما تقدم؟ إلا أنه قد ورد ما ينافي هذه الأخبار مما يدل على كلام الصدوق رحمة الله عليه.
ومنه ما رواه في الكافي (2) عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليهالسلام في المختلعة قال : «عدتها عدة المطلقة ، وتعتد في بيتها ، والمختلعة ، بمنزلة المبارأة».
وعن زرارة (3) قال : «سألت أبا جعفر عليهالسلام عن عدة المختلعة ، قال : عدة المختلعة عدة المطلقة ولتعتد في بيتها ، والمبارأة بمنزلة المختلعة».
وما رواه الشيخ (4) في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «عدة المبارأة والمختلعة والمخيرة عدة المطلقة ، ويعتددن في بيوت أزواجهن».
وهي كما ترى صريحة فيما ذكره الصدوق ، إلا أن الجمع بين الأمرين كما عرفت لا يخلو من الاشكال ، والروايات الأول أوفق بأصول المذهب ، لأنها بائن بالاتفاق نصا وفتوى ، فلا سكنى لها ولا نفقة لها.
واحتمل شيخنا المجلسي رحمهالله عليه في حواشيه على كتب الأخبار حمل الروايات الأخيرة على الاستحباب ، قال : وإن كان القول بظاهرها لا يخلو من قوة.
وفيه ما عرفت من أن هذه الأخبار مع معارضتها بالأخبار الأول مخالفة لأصول المذهب.
__________________
(1) الكافي ج 6 ص 144 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 505 ب 13 ح 2.
(2) الكافي ج 6 ص 144 ح 6 ، التهذيب ج 8 ص 136 ح 72 ، الوسائل ج 15 ص 502 ب 10 ح 2.
(3) الكافي ج 6 ص 144 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 136 ح 71 ، الوسائل ج 15 ص 503 ب 10 ح 4 وما في المصادر اختلاف يسير.
(4) التهذيب ج 8 ص 136 ح 74 ، الوسائل ج 15 ص 503 ب 10 ح 5.




