سواء قلنا إنه طلاق أو مفتقر إليه لانتفاء التهمة.
قال ابن إدريس : وإلى هذا القول ذهب شيخنا أبو جعفر في استبصاره قال «ولنا في ذلك نظر» وهو يدل على تردده ، لنا ما تقدم من انتفاء سبب التوارث وهي التهمة.
وما رواه محمد بن القاسم الهاشمي (1) عن الصادق عليهالسلام قال : «سمعته يقول : لا ترث المختلعة والمبارأة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج وإن مات في مرضه لأن العصمة قد انقطعت منهن ومنه». انتهى.
أقول : ما ذكره العلامة قدسسره من نفي التوارث لانتفاء سببه وهو التهمة جار على مذهبه في المسألة كما تقدم ذكره ، وهو المختار كما تقدم ذكره.
وأما على القول المشهور من أن مطلقه المريض ترثه في مرضه وإن خرجت من العدة بالمرة ما لم تتزوج أو يبرأ أو تمضي سنة ، سواء كان السبب الداعي إلى الطلاق من جهته أو من جهتها ، فإنها ترثه في هذه الصورة ، وهو مردود بالأخبار المتقدمة التي من جملتها هذا الخبر ، ومن هنا تنظر ابن إدريس هنا.
السادسة : نقل في المختلف عن الصدوق في المقنع أنه قال في المختلعة : ولا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها ، وإذا طلقها فليس لها متعة ولا نفقة ولا سكنى.
ثم اعترضه فقال : والجمع بين الكلامين مشكل ، والوجه أن لها الخروج لأنه طلاق بائن ، انتهى.
ومما يدل أنه لا سكنى لها ولا نفقة ما رواه في من لا يحضره الفقيه (2) عن رفاعة بن موسى في الصحيح «أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن المختلعة ، إلها سكنى ونفقة؟ فقال : لا سكنى لها ولا نفقة».
__________________
(1) التهذيب ج 8 ص 100 ح 14 ، الوسائل ج 17 ص 535 ب 15 ح 1.
(2) الفقيه ج 3 ص 339 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 504 ب 13 ح 1.




