مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 613 من 693

أن شيخنا المذكور وسبطه إنما اختارا ما دلت عليه صحيحة ابن بزيع من حيث صحة الرواية المذكورة وضعف الأخرى.

وفيه أن ما دلت عليه رواية أبي العباس قد ورد في صحيحة عبد الله بن سنان المذكورة لقوله عليه‌السلام فيها «وينبغي له أن يشترط عليها كما يشترطه صاحب المبارأة : وإن ارتجعت في شي‌ء مما أعطيتني فأنا أملك ببعضك» ومثل هذه العبارة في كثير من أخبار المبارأة ، ومنها الصحيح وغيره ، وسيأتي قريبا إن شاء الله تعالى ، وبذلك يظهر لك الاشكال.

ويمكن الجمع بين هذه الأخبار بحمل «من» في هذه الأخبار على البيانية دون التبعيضية ، والظاهر أنه هو الذي فهمه الأصحاب من هذه الأخبار حيث إن جميع ما دل على رجوع المرأة في البذل في باب المبارأة إنما عبر عنه بهذه العبارة ، مع اتفاقهم على تخصيص الحكم بالرجوع في الكل ، ولم يذكر أحد منهم لا في الخلع ولا في المبارأة الرجوع في البعض ، وإنما وقع الكلام فيه من شيخنا المذكور ومن تأخر عنه كما أشار إليه بقوله «لم أقف فيه على شي‌ء يعتد به» ويبعد أشد البعد اتفاقهم على الحكم المذكور مع كون ظاهر الأخبار كلها على خلافه لو حملت «من» على التبعيضية إلا أنه يحتمل أن يقال إن ما دل على الرجوع في الجميع لا دلالة فيه على الحصر في هذا الفرد ، بل من الجائز كونه أحد الفردين وما دلت عليه الأخبار الأخر من الجواز بالرجوع في البعض هو الفرد الآخر ، إلا أن فيه ما عرفت ، والله العالم.

فوائد

الأولى : إذا أراد الرجل إعادة الزوجة ولم ترجع في البذل ، فإنه لا يكون إلا بعقد جديد ومهر مستأنف لأنها بالخلع صارت بائنة أجنبية وبطريق أولى لو خرجت من العدة.

الصفحة 613 من 693