مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 611 من 693

رجوعها مشروط بإمكان رجوعه ، وهو في هذه الحال لا يمكنه الرجوع إليها.

وما قيل من أنه يمكن إزالته بتطليق الأخت والرابعة بائنة فله الرجوع حينئذ لزوال المانع مردود ، بأن ظاهر الأخبار الدالة على الانقلاب رجعيا بعد رجوعها أنها بمجرد رجوعها في البذل صارت امرأته من غير توقف على أمر آخر وهذا لا تصير امرأته بمجرد ذلك ، كما لا تصير ذات الطلقة الثالثة والغير المدخول بها امرأته بمجرد الرجعة ، فإذا لم تصر امرأته بمجرد رجوعها في البذل امتنع رجوعه ، وقد عرفت أنه متى امتنع رجوعه فيها امتنع رجوعها في البذل.

الثالث : هل يجوز لها الرجوع في بعض ما بذلته؟ وجهان ، اختار ثانيهما السيد السند في شرح النافع حيث قال : والأظهر أنه ليس للمرأة الرجوع في بعض ما بذلته.

وقال في المسالك : لو رجعت في البعض خاصة هل يصح الرجوع ويترتب عليه صحة رجوعه؟ لم أقف فيه على شي‌ء يعتد به ، وفيه أوجه كل منها محتمل : (أحدها) جواز الرجوع ، ويترتب عليه رجوعه. أما الأول فلما اتفق عليه الأصحاب من أن البذل غير لازم من جهتها ، فكما يصح لها الرجوع في الجميع يصح في البعض لأن الحق لها ، فلها إسقاط الجميع فإن عدم الرجوع في قوة الإسقاط ، إذ لا يلزم منه رجوع العوض الآخر بل جوازه ، وأما الثاني فلأنه مترتب على رجوعها ، وقد حصل.

وفي رواية أبي العباس (1) ما يرشد إليهما ، لأنه قال «المختلعة إن رجعت في شي‌ء من الصلح يقول : لأرجعن في بضعك». وهو صريح في الاكتفاء بالبعض وترتب رجوعه عليه.

و (الثاني) المنع فيهما. أما الأول فلأن جوازه يقتضي صيرورة الطلاق رجعيا

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 100 ح 16 ، الوسائل ج 15 ص 499 ب 7 ح 3.

الصفحة 611 من 693