مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 610 من 693

بالرجعية ما يجوز للزوج الرجوع فيها مطلقا بمعنى رجعت أو لم ترجع خلاف للظاهر لأنك قد عرفت أن هذه العدة قد اتصفت بالبينونة والرجعية باعتبارين ، فبالنظر إلى عدم رجوع الزوجة بالبذل فهي بائنة لا يجوز للزوج الرجوع فيها كما صرحت به الأخبار ، وباعتبار رجوعها فيه قد انقلب الحكم وتغير إلى نقيضه من الرجعية ، ويترتب على كل منهما أحكامه الشرعية ، وظاهره في المسالك الميل إلى الوجه الثاني ، وفيه ما عرفت.

الثاني : هل يجوز للرجل أن يتزوج أخت الزوجة التي خلعتها؟ وكذا هل يجوز أن يتزوج برابعة أم لا؟ وجهان بل قولان ، أظهرهما الأول لتحقق البينونة التي من فروعها ذلك.

وعليه يدل بالنسبة إلى تزويج الأخت ما رواه ثقة الإسلام (1) في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي عدة المختلعة؟ قال : نعم قد برئت عصمتها ، وليس له عليها رجعة».

وعلل القول بالمنع بأنه عقد متزلزل في حكم الرجعي ، ولأنه على تقدير تقدم ذلك ثم رجوعها يصير جامعا بين الأختين وأزيد من العدد الشرعي.

وضعف التعليل الأول أظهر من أن يخفى إذ لا تزلزل مع ثبوت البينونة به وكونه يصير رجعيا بعد رجوعها لا يوجب منع إجراء أحكام البينونة عليه قبل الرجوع ، ولا يوصف بالتزلزل في تلك الحال الاولى.

وأما الثاني فهو مبني على تجويز الرجوع لها ، وسيأتي ما فيه ، ثم إنه على تقدير ما اخترناه من جواز التزويج فهل للزوجة الرجوع في البذل بعد تزويجه بأختها أو أخذ الرابعة ، أم لا؟ وجهان ، أقربهما الثاني لما تقدم من أن

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 144 ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 504 ب 12 ح 1.

الصفحة 610 من 693