مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 693

والعجب أن الرواية مذكورة في الفقيه فكيف غفلا عنها حتى تمسكا بهذه الرواية ، والحق أن هذه المرسلة محتملة لكل من المعنيين المذكورين ، فهي متشابهة لا يمكن الاعتماد عليها في شي‌ء منهما.

الثالث : قد صرحوا بأنه لو عجز عنها في الحاضر توقع المكنة ولا يجزي التصدق بثمنها ، ويدل عليه ما رواه الكليني (1) في الحسن عن محمد بن مسلم قال : «ولد لأبي جعفر عليه‌السلام غلام فأمر زيد بن علي أن يشتري له جزورين للعقيقة ، وكان زمن غلاء ، فاشترى له واحدة وعسرت عليه الأخرى ، فقال لأبي جعفر عليه‌السلام : قد عسرت علي الأخرى فنتصدق بثمنها؟ فقال : لا ، اطلبها حتى تقدر عليها فإن الله عزوجل يحب إهراق الدماء وإطعام الطعام».

وعن ابن بكير (2) في الموثق قال : «كنت عند أبي عبد الله عليه‌السلام فجاءه رسول عمه عبد الله بن علي فقال له : يقول عمك : إنا طلبنا العقيقة فلم نجدها فما ترى نتصدق بثمنها؟ فقال : لا ، إن الله يحب إطعام الطعام وإراقة الدماء».

الرابع : قد ذكروا أنه يستحب فيها شروط الأضحية من كونها سليمة من العيوب سمينة ، ولم أقف في الأخبار على ما يدل عليه ، بل الظاهر منها خلافه ، وهو الظاهر من الكليني أيضا حيث إنه عنون الباب فقال : باب أن العقيقة ليست بمنزلة الأضحية ، ثم ذكر فيه ما رواه في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن منهال القماط (3) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : إن أصحابنا يطلبون العقيقة إذا كان إبان تقدم الأعراب فيجدون الفحولة ، وإذا كان غير ذلك الإبان لم توجد فيعز عليهم ، فقال : إنما هي شاة لحم ليست بمنزلة الأضحية يجزي

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 25 ح 8 وفيه «غلامان جميعا» ، الوسائل ج 15 ص 146 ب 40 ح 2 وفيه «غلامان».

(2) الكافي ج 6 ص 25 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 145 ح 1.

(3) الكافي ج 6 ص 29 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 153 ح 1.

الصفحة 61 من 693