مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 605 من 693

نفسها ، فلما نزلت الحدود حرم أخذ المال بالإكراه.

وأنت خبير بأنه لا وجود لهذه الأخبار المبني عليها هذا القول في شي‌ء من أصولنا ، والموجود في أخبارنا في تفسير هذه الآية أن الفاحشة فيها إنما هي بمعنى كل معصية كما عرفت لا بخصوص الزنا ، وبالجملة فالقول المذكور غير ملتفت إليه ولا معول عليه.

الرابعة : لا ريب في أنه متى صح الخلع واجتمعت شرائطه كانت فرقة بائنة لا رجعة للزوج فيها إلا أن ترجع هي فيما بذلت إذا كان رجوعها في العدة ، فإنه مع رجوعها يكون الطلاق حينئذ رجعيا ، فإن شاء الرجل أن يرجع رجع.

فأما ما يدل على البينونة بذلك على الوجه المذكور فجملة من الأخبار ، منها قوله عليه‌السلام في صحيحة محمد بن مسلم (1) «المختلعة التي تقول لزوجها : اخلعني إلى أن قال عليه‌السلام : فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها ، وكانت بائنة بذلك ، وكان خطابا من الخطاب».

وفي رواية أبي الصباح الكناني (2) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «إذا خلع الرجل امرأته فهي واحدة بائنة ، وهو خاطب من الخطاب».

وفي صحيحة محمد بن مسلم (3) عن أبي جعفر عليه‌السلام «حل له ما أخذ منها وليس له عليها رجعة».

وأما ما يدل على كونه رجعيا متى رجعت هي في العدة فمنه صحيحة محمد ابن إسماعيل (4) بن بزيع عن الرضا عليه‌السلام قال فيها «تختلع منها بشهادة شاهدين

__________________

(1 و 2) الكافي ج 6 ص 140 ح 3 و 4، التهذيب ج 8 ص 95 ح 3 و 4، الوسائل ج 15 ص 488 ب 1 ح 4 و 6.

(3) الكافي ج 6 ص 141 ح 8 ، التهذيب ج 8 ص 97 ح 7 ، الفقيه ج 3 ص 339 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 496 ب 5 ح 3.

(4) التهذيب ج 8 ص 98 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 492 ب 3 ضمن ح 9 وفيهما اختلاف يسير.

الصفحة 605 من 693