مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 600 من 693

من الشرط ، وظاهرهم الاتفاق على الحكم المذكور في الموضعين ، وهو الحجة عندهم ، وإلا فما ذكر من التعليلات في كل من الموضعين عليلة لا يصلح لتأسيس حكم شرعي.

وظاهر جملة من الأصحاب ومنهم شيخنا في المسالك التوقف في الحكم المذكور في الطلاق ، وقد تقدم البحث فيه مستوفى ، وهو الظاهر منه أيضا في هذه المسألة حيث قال : الكلام في اشتراط تجريده عن الشرط كالكلام في الطلاق من أنه مذهب الأصحاب ، ودليله غير صالح ، وعموم الأدلة الدالة على مشروعيته يتناول المشروط وورود النص بجواز تعليق الظهار على الشرط يؤنس بكونه غير مناف للصحة في الجملة ، إلا أن الخلاف هنا غير متحقق ، فإن تم فهو الدليل ، انتهى.

أقول : ويؤيد الصحة مع الشرط عموم الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالشرط (1) «وأن المؤمنين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو حلل حراما». وبالجملة فالمسألة محل توقف ، والاحتياط يقتضي الوقوف على القول المشهور ، والله العالم.

ومن الشروط المقتضية لبطلان العقد عند الأصحاب وهي التي ليست من مقتضيات العقد ما لو قال : خالعتك إن شئت ، فإنه لا يصح وإن شاءت لأنه شرط ليس من مقتضى العقد ، وكذا لو قال : إن ضمنت لي ألفا أو إن أعطيتني أو نحو ذلك ، وكذا : متى أو مهما أو أي وقت أو أي حين ، قالوا : وضابطه أن يكون أمرا متوقعا بعد الصيغة علقت عليه يمكن وجوده وعدمه ، والله العالم.

المقام الرابع في الأحكام :

وفيه مسائل : الاولى : قالوا : لو أكرهها على الفدية فعل حراما ، ولو طلق به صح الطلاق ولم تسلم له الفدية وكان له الرجعة.

أقول : هذا الكلام يتضمن حكمين : (أولهما) أنه بإكراهه لها على الفدية

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 467 ح 80 ، الوسائل ج 12 ص 353 ب 6 ح 5 وفيهما اختلاف يسير.

الصفحة 600 من 693